السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
152
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم
ثمّ لم أزل أتبعه . حتّى مرّ بمريض . فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه . ومضى . وتبعته . حتّى استقرّ في بقعة من الصحراء . فقلت له - يا عبد اللَّه - : لقد سمعت بك . وأحببت لقائك . فلقيتك . ولكنّي رأيت منك ما شغل قلبي . وإنّي سائلك عنه . ليزول به شغل قلبي . قال : ما هو ؟ قلت : رأيتك مررت بخبّاز . وسرقت منه رغيفين . ثمّ بصاحب الرمّان . وسرقت منه رمانتين . قال : فقال لي - قبل كلّ شيء - : حدّثني من أنت ؟ قلت : رجل من ولد آدم عليه السلام . من امّة محمّد صلى الله عليه وآله . قال : حدّثني من أنت ؟ قلت : رجل من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال : أين بلدك ؟ قلت : المدينة . قال : لعلّك جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . قلت : بلى . فقال لي : فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به وتركك علم جدّك وأبيك . لئلّا تنكر ما يجب أن يحمد . ويمدح عليه فاعله .