السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

153

آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم

قلت : وما هو ؟ قال : القرآن - كتاب اللَّه - . قلت : وما الّذي جهلت منه ؟ قال : قول اللَّه عزّ وجلّ : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلّا مِثْلَها . وإنّي لما سرقت الرغيفين . كانت سيّئتين . ولمّا سرقت الرمانتين . كانت سيّئتين . فهذه أربع سيّئات . فلمّا تصدّقت بكلّ واحد - منهما - كان لي بها أربعين حسنة . فإنتقص من أربعين حسنة . أربع بأربع سيّئات . بقي لي ستّ وثلاثون حسنة . قلت : ثكلتك امّك . أنت الجاهل بكتاب اللَّه . أما سمعت أنّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . إنّك لما سرقت رغيفين . كانت سيّئتين . ولمّا سرقت رمّانتين . كانت أيضاً سيّئتين . ولمّا دفعتهما إلى غير صاحبيهما - بغير أمر صاحبيهما - كنت إنّما أضفت أربع سيّئات إلى أربع سيّئات . ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيّئات . فجعل يلاحظني . فانصرفت . وتركته . قال الإمام الصادق عليه السلام : بمثل هذا التأويل - القبيح المستكره - يَضلّون . ويُضلّون ( معاني الأخبار ص 33 ) .