السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
136
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم
فلو علم الناس أنّه منافق كذّاب . لم يقبلوا منه . ولم يصدّقوه . ولكنّهم قالوا : هذا قد صحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ورآه . وسمع منه . فأخذوا عنه - وهم لا يعرفون حاله - . وقد أخبره اللَّه عن المنافقين بما أخبره . ووصفهم بما وصفهم . فقال عزّ وجلّ : وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ . ثمّ بقوا - بعده - . فتقرّبوا إلى أئمّة الضلالة . والدعاة إلى النار . بالزور والكذب والبهتان . ف ولّوهم الأعمال . وحملوهم على رقاب الناس . وأكلوا بهم الدنيا . وإنّما الناس مع الملوك والدنيا - إلّامن عصم اللَّه - . فهذا أحد الأربعة . ورجل سمع من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شيئاً . لم يحفظه على وجهه . ووهم فيه - ولم يتعمّد كذباً - . فهو في يده يقول به . ويعمل به . ويرويه . ويقول : أنا سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فلو علم المسلمون أنّه وهم . لم يقبلوه . ولو علم هو أنّه وهم . ل رفضه .