عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
74
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ثم ذكر عيسى عليه السلام فقال : إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ بالتقوى وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا اى آية و عبرة لبنى اسرائيل يعرفون قدرة اللَّه على ما يشاء حيث خلقه من غير اب وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً اى لو نشاء لاهلكناكم و جعلنا بدلكم و مكانكم ملائكة فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ يكونون خلفاء منكم يعمرون الارض و يعبدونى و يطيعونى . و قيل يخلفون اى يخلف بعضهم بعضا و قيل معنى الاية : لو نشاء لجعلنا من الانس ملائكة و ان لم تجر العادة كما خلقنا عيسى من غير اب و انه لعلم للساعة اى ان عيسى نزوله من اشراط الساعة يعلم بنزوله ، قربها و ثبوتها و قيل ان عيسى كان يحيى الموتى فعلم به الساعة و البعث و قراء ابن عباس و ابو هريرة و انه لعلم للساعة بفتح العين و اللام اى علامة و امارهء للساعة فَلا تَمْتَرُنَّ بِها يعنى اذا انزل فلا تشكن فى قيامها . يقولها لقريش قال النبى صلى اللَّه عليه و إله سلم ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا يكسر الصليب و يقتل الخنزير و يضع الجزية و يهلك فى زمانه الملك كلها ، الا الاسلام . و يروى انه ينزل على ثنية بالارض المقدسة يقال لها افيق و عليه ممصران يعنى ثوبين مصبوغين بالصفرة و شعر راسه دهين و بيده حربة يقتل بها الدجال فياتى بيت المقدس و الناس فى صلاة العصر و الامام يؤمّ بهم فيتاخر الامام فيتقدمه عيسى و يصلى خلفه على شريعة محمد ( ص ) ثم يقتل الخنازير و يكسر الصليب و يخرب البيع و الكنانس و يقتل النصارى الّا من آمن به . و قال الحسن و جماعة و انه يعنى و ان القرآن لعلم للساعة يعلمكم قيامها و يخبركم باحوالها و اهوالها فَلا تَمْتَرُنَّ بِها اى لا تشكن فيها قال ابن عباس اى لا تكذبوا بها وَ اتَّبِعُونِ القول هاهنا مضمر اى قل يا محمد اتبعونى على التوحيد هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ اى هذا دين قيم و قال الحسن هذا القرآن صراطه الى الجنة مستقيم . وَ لا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ عن الايمان بالساعة و القرآن إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ظاهر العداوة وَ لَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ اى بالحجج و المعجزات قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ اى بالنبوة و قيل بالانجيل وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ من احكام التورية قال قتاده يعنى اختلاف الفرق الذين تحزبوا على امر عيسى و قيل : لابين