عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

68

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

كما ان الموت يدرك من هرب منه ، له اجل هو بالغه و اثر هو واطئه و رزق هو آكله و حتف هو قاتله ، فاتقوا اللَّه و اجملوا فى الطلب و لا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق ان تطلبوه بمعصية اللَّه فان اللَّه عز و جل لا ينال ما عنده الا بطاعته و لن يدرك ما عنده بمعصيته ، فاتقوا اللَّه و اجملوا فى الطلب . وَ مَنْ يَعْشُ ، اى : يعرض عن ذكر الرحمن فلم يخف عتابه و لم يرج ثوابه ، تقول عشوت الى كذا ، اى : ملت اليه و عشوت عنه ، اى : ملت عنه كما تقول ، عدلت الى فلان و عدلت عنه . و قرء ابن عباس : و من يعش بفتح الشين اى يعم يقال عشى يعشى عشى اذا عمى ، فهو اعشى و امراة عشواء و قيل : عن ذكر الرحمن ، اى : عن معرفته و طاعته لانه لا يذكره الا من عرفه و اطاعه . و قيل يحتمل ان المراد به ، من نزل فيهم قوله : - وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَ مَا الرَّحْمنُ نظير الاية قوله : - الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً اى - نهيئ له و نسبب له شيطانا و نضمه اليه و نسلطه عليه فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ لا يفارقه يزين له العمى و يخيل اليه انه على الهدى . و قيل ذلك فى القيامة يقرن كل انسى بالشيطان الذى كان يدعوه ، قرء يعقوب و حماد عن عاصم يقيض له بالياى على ضمير الرحمن و قرء الباقون : نقيض بالنون على اخبار اللَّه تعالى عن نفسه بالتقييض . وَ إِنَّهُمْ يعنى الشياطين لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ اى : يصدون الكافرون عن الاسلام و يمنعونهم على الهدى وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ اى يحسب الكفار انهم على هدى و انهم محقون فى قولهم و عملهم . حَتَّى إِذا جاءَنا قرء اهل العراق غير ابى بكر على الواحد يعنون الكافر و قرء الآخرون جاءانا على التثنية - يعنون الكافر و قرينه جعلا فى سلسلة واحدة ، فقال الكافر لقرينه يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ اى : بعد ما بين المشرق و المغرب فغلب اسم احدهما على الآخر كما يقال للشمس و القمر ، القمران و لابى بكر و عمر العمران ، فَبِئْسَ الْقَرِينُ كنت فى الدنيا و قيل فَبِئْسَ الْقَرِينُ انت فى النار قال ابو سعيد الخدرى اذا بعث الكفار ، زوّج كل واحد منهم بقرينه من الشياطين فلا يفارقه حتى يصير الى النار وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ