عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
67
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
حين القوها ، قالوا : من هوانها القوها . قال رسول اللَّه : الدنيا اهون على اللَّه من هذه على اهلها . و قال الحسن . معنى الاية لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً مجتمعين على الكفر و على اختيار الدنيا على الآخرة ، لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ و ذلك ، لهوان الدنيا على اللَّه . قرء ابن كثير و ابو عمرو سقفا بفتح السين و سكون القاف على الواحد و معناه الجمع ، كقوله : فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ و قرء الآخرون سقفا بضم السين و القاف على الجمع ، و هى جمع السقف مثل رهن و رهن و قيل : هى جمع السقيف و قيل : هى جمع الجمع سقف و سقوف و سقف و قيل : سقيفة و سقائف و سقف ، وَ مَعارِجَ اى - مصاعد و مراقى و قرء : معاريج و هما لغتان ، واحدهما : معراج مثل مفتاح و مفاتح و مفاتيح . عَلَيْها يَظْهَرُونَ اى - يعلون و يرتقون ، يقال : ذهبت على السطح اذا علوته ، قال النابغة : بلغنا أ لستما فى مجدنا و علونا * و انا لنرجو فوق ذلك مظهرا اى : مصعدا ، اى : جعلنا معارج من فضة عليها يعلون . وَ لِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَ سُرُراً من فضة عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ، يجلسون و ينامون . وَ زُخْرُفاً الزخرف فى اللغة ، الزينة ، قال اللَّه عز و جل : حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها و قال : زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً و المزخرف المزين و المراد به هاهنا الذهب و هو معطوف على محل مِنْ فِضَّةٍ ، يعنى سقفا من فضة و زخرف اى : ذهب . و قيل : معنى الاية : لو فعلنا ذلك بالكفار ، لافتتن بهم غيرهم و توهّموا ان ذلك لفضيلة فى الكفار فيكفرون و يكونون فى الكفر أمة واحدة . قوله : - وَ إِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا . قرء عاصم و حمزة : لما بالتشديد بمعنى الا اى : و ما كل ذلك الا متاع الحياة الدنيا و قرء الباقون لما بالتخفيف . و الوجه انّ ، ان على هذا هى المخففة من الثقيلة ، و زائدة ، و التقدير : و ان كل ذلك لمتاع الحياة الدنيا ، يزول و يذهب ، وَ الْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ اى ثواب الآخرة خير للمتقين . و قيل معناه : و الجنة عند ربك للمتقين خاصة . روى ان عمر كان يقول : لو ان رجلا هرب من رزقه لا تبعه حتى يدركه