عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

41

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

و قوله : - فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ ، اى : جد الامر . و فى الخبر عن رسول اللَّه ( ص ) فى بعض الاحكام عزمة من عزمات ربى و العازم قريب من الحالف و تقول عزمت على الامر اذا اجمعت عليه جدّك و صدق له قصدك . وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ ، بالخذلان ، فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ ، اى : ما له احد يلى هدايته بعد اضلال اللَّه اياه و خذلانه ، وَ تَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يوم القيمة يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ . اى : هل الى رجعة الى الدنيا من حيلة فنؤمن بك . وَ تَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها اى : يساقون اليها . انّث العذاب حملا على المعنى و هو النار - خاشِعِينَ اى : ساكتين متواضعين ، مِنَ الذُّلِّ و الخزى ، يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ اى - به عين ضعيفة و طرف ساقط من الذل . و الطرف : العين ، و اصله مصدر ، فلم يجمع و قيل معناه : من طرف خفى النظر . اى : يسارقون النظر الى النار من الفزع لا يملئون منها اعينهم فينظرون اليها ببعض ابصارهم و قيل : الطرف الخفى عين القلب ، اى : ينظرون الى النار بقلوبهم لانهم يحشرون عميا ، وَ قالَ الَّذِينَ آمَنُوا ، فى الاية اضمار ، يعنى : و قال الذين آمنوا ، يوم القيمة اذا عاينوا المشركين على هذه الحالة ، إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بان صاروا الى النار ، وَ أَهْلِيهِمْ : اى - خسروا اهليهم فى الجنة اذ صاروا لغيرهم ، أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ . دائم لا يزول عنهم . وَ ما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ ، من اقرباء ، يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ اى - يمنعونهم من عذاب اللَّه ، وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ . طريق الى الوصول الى الحق فى الدنيا و الجنة فى العقبى قد انسد عليهم طريق الخير . اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ بالايمان و الطاعة ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ - و هو يوم القيمة . و قيل يوم الموت ، لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ اى : لا يرده اللَّه ، و قيل معناه يوم من اللَّه لا يقدر احد على رده و دفعه ، ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ ، الملجأ هاهنا هو الوزر فى سورة القيامة ، و المناص فى سورة ص ، وَ ما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ . منكر يغير ما حل بكم من العذاب .