عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

42

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

فَإِنْ أَعْرَضُوا عن الايمان ، فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً هذا كقوله : - وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ، و لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ، و قيل : ما ارسلناك عليهم حفيظا ، تحفظهم على الايمان و تمنعهم من الكفر ، إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ اى - ليس عليك الا تبليغ الرسالة ، و قد فعلت و هذا قبل ان امر بالقتال ، وَ إِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ، نعمة و خصبا و سعة ، فَرِحَ بِها اى : بطر لاجلها و زهى اعجابا بها ، فلم يشكر من ازلّها و اسداها ، وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ محنة و قحط و ضيق ، بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ اى : بسبب معاصيهم عقوبة لها ، فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ . هذا من كفران النعمة ، اى - يسخط من قضاء اللَّه و لم يره عقوبة و قيل ينسى و يجحد به اول شدة جميع ما سلف من النعم . و يحتمل انه خاص و المراد به الكفر باللّه سبحانه و لهذا ذكر بلفظ المبالغة ثم عظّم نفسه عز و جل فقال : لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ، المعنى : فان لم يستجيبوا لك فاعرض عنهم و اعبد اللَّه الذى له ملك السماوات و الارض له التصرف فيهما بما يريد يَخْلُقُ ما يَشاءُ من غير اعتراض عليه ، يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً فلا يكون له ولد ذكر . و فى الخبر : ان من يمن المرأة تبكيرها بالانثى قبل الذكر ، و ذلك لان اللَّه عز و جل بدأ بالاناث ، فقال : يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ . فلا تكون له انثى . أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً اى : يجمع له بينهما فيولد له الذكور و الاناث . معنى هذا التزويج التصنيف و الازواج الاصناف ، كقوله عز و جل : - مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ اى من كل صنف حسن . قال مجاهد : هو ان تلد المراة غلاما ثم جارية ثم غلاما ثم جارية و قال ابن الحنيفة : تلد توأما غلاما و جارية و العرب تقول هؤلاء ولد فلان شطرة اذا كانوا بنين و بنات : وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً . فلا تلد و لا يولد له . قيل : هذه الاية خاصة فى الانبياء ، يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ يعنى لوطا لم يولد له ذكر انما ولد له ابنتان ، وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ . ابراهيم ( ع ) ، لم يولد له انثى ، كان له اولاد ذكور أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً ، محمد ( ص ) ولد له بنون و بنات ، وَ يَجْعَلُ مَنْ