عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

30

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

وَ لا نَصِيرٍ . يدفع عنكم العذاب اذا حل بكم . وَ مِنْ آياتِهِ الْجَوارِ ، يعنى السفن واحدتها جارية و هى السائرة ، فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ، يعنى كالجبال فى العظم . إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ التي تجريها ، فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ ، يعنى فيبقين واقفة على ظهر البحر ، تقول ركد الماء اذا وقف ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ . يعنى لكل مؤمن لان صفة المؤمن : الصبر فى الشدة و الشكر فى الرخاء . و فى الخبر : الايمان نصفان ، نصف صبر ، و نصف شكر . أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا يهلك كثيرا من السفن و من فيها بذنوبهم أوبقته ذنوبه أي : اهلكته ، وَ يَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ . فينجيهم ، و قيل : يعف عن كثير . من ذنوبهم فلا يعاقب عليها وَ يَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ ، قرأ اهل الكوفة و الشام و يعلم برفع الميم استأنف به الكلام كقوله فى سورة التوبة : - وَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ ، و قرأ الآخرون و يعلم بالنصب على الصرف كقوله : - وَ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ . اى : صرف من حال الجزم الى النصب استخفافا و كراهية لتوالى الجزم و كقول الشاعر : لا تنه عن خلق و تأتى مثله * عار عليك اذا فعلت عظيم و معنى الآية ، انما نفعل ذلك من العفو و الاهلاك وَ يَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ انبياءنا « فى » ، رد آياتِنا ، ان ليس ، لَهُمْ مِنْ ، عذاب اللَّه مَحِيصٍ . مهرب و انه ليس بمنج من ذلك غير اللَّه عز و جل . النوبة الثالثة قوله تعالى عز و جل : - اللَّه لطيف بعباده ، اللَّه لطيف است به بندگان ، رفيق است و مهربان بر ايشان لطف وى بود كه ترا توفيق داد تا او را پرستيدى ، توفيق كرد ، تا از او خواستى دل معدن نور كرد تا ناديده دوست داشتى و نادريافته بشناختى . لطف وى بود كه از تو طاعات موقت خواست و مثوبات مؤبد بداد عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ .