عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
144
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
يعنى رواية عن الانبياء تقول اثرت الحديث عن فلان و انا آثره عنه اى - ارويه اثرا و اثارة و منه - قيل للخبر اثر و مأثور و منه المأثور من الدعاء . قال ابن عباس : الاثارة علم الخط ، سئل رسول اللَّه ( ص ) عن الخط فقال فعله نبى من الانبياء فمن وافقه خطه ، فذاك يقال معناه ان يهم الرجل بالامر بين ان يفعله او لا يفعله فيخطّ خطوطا من غير تأمل و لا روية بل بالعجلة لئلا يلحقها العدد ثم يعد فيقول لخط افعل و لآخر لا افعل الى آخر الخطوط فاذا انتهى الى افعل فعل و اذ انتهى الى لا افعل لم يفعل ، و روى عن ابن عباس قال : هذا الخط علم قديم تركه الناس وَ مَنْ أَضَلُّ معناه اى - هل احد ابين ضلالا ، مِمَّنْ يَدْعُوا اى - يعبد و قيل يطلب و يسئل ، مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ ، دعاءه ، إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ، اى - يسئل شيئا لو دعاه الى يوم القيمة لم يستجب دعائه وَ هُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ يعنى الاصنام التي هى جماد لا تسمع و لا تفهم ، فاجرى مجرى العقلاء فى الاخبار على زعمهم . و قيل - هم الملائكة و الجن و الانس مشتغلون عنهم غير عالمين بعبادتهم . وَ إِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً ، - هذا كقوله تعالى : يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً - وَ كانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ هذا كحكاية اللَّه تعالى عنهم : تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ . وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ، واضحات الدلايل و هى القرآن ، قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ ، يعنى القرآن ، هذا سِحْرٌ مُبِينٌ اى - لا حقيقة له يوهم اذا قرع السمع انه شىء و لا اصل له و قيل - هذا سِحْرٌ مُبِينٌ اى - كلام منظوم نظما دقيقا يأخذ القلوب كما يقال هو السحر الحلال . أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ، اختلقه محمد و اضافه الى اللَّه كذبا ، قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ، هنا تهديد لنفسه ( ص ) لو فعل ، اى - لا تقدرون ان تردوا عذابه على افترايى فكيف افترى على اللَّه من اجلكم ، هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ ، اى - اللَّه اعلم بما تقولون فيما بينكم و بما ترموننى به و تخوضون فيه من التكذيب بالقرآن و القول فيه انه سحر ، كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ ، ان القرآن جاء من عنده ، و قيل معناه ان افتريته فغاية ذلك ان اخدعكم فتتبعونى و ما انتفاعى باتّباعكم و انتم لا تملكون دفع