عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

95

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

و عن ابى امامة الباهلى قال قال رسول اللَّه ( ص ) يهبط اللَّه الى سماء الدنيا الى عباده فى نصف من شعبان فيطلع اليهم ، فيغفر لكل مؤمن و مؤمنة و كل مسلم و مسلمة الا كافرا او كافرة او مشركا او مشركة ، او رجلا بينه و بين اخيه مشاحنة و يدع اهل الحقد بحقدهم . و فى رواية اخرى : الا قاطع رحم او قاتل نفس او مشاحنا . فسر اهل العلم المشاحن فى هذا الموضع اهل البدع و الاهواء و الحقد على اهل الاسلام . فِيها يُفْرَقُ اى - يحكم و يثبت . تقول فرقت الامر اذا حكمته و فرغت منه و هو قوله عز و جل : - وَ قُرْآناً فَرَقْناهُ اى - احكمناه و قوله : كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ اى - صواب حسن مستقيم . قال ابن عبّاس : يكتب ام الكتاب فى ليلة القدر اى فى ليلة التقدير ما هو كائن فى السنة من الخير و الشر و الارزاق و الآجال حتى الحجاج ، يقال يحج فلان و يحج فلان . قال اكثر المفسرين هو عام فى الرزق و الاجل و الحياة و الموت و السعادة و الشقاوة . و قال ابن عمر الا السعادة و الشقاوة فانهما فى ام الكتاب لا يغير و لا يبدل . و فى الخبر عن رسول اللَّه قال : يقطع الآجال من شعبان الى شعبان ، حتى ان الرجل لينكح و يولد له و لقد اخرج اسمه فى الموتى . و روى ابو الضحى عن ابن عباس قال : ان اللَّه يقضى الاقضية فى ليلة النصف مى شعبان و يسلمها الى اربابها فى ليلة القدر ، قوله : أَمْراً مِنْ عِنْدِنا نصب على المصدر اى - امرنا امرا من عندنا . و المعنى كل الذى يقضى فى تلك الليلة فهو امر من عندنا لا يشركنا فى تقديره احد و قيل امرا من عندنا اى بيانا منا نبين للملئكة ما هم موكلون عليه من سنة الى سنة ، إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يعنى محمد ( ص ) و من قبله من الانبياء . رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ اى - رأفة منى بخلقى و نعمة عليهم بما بعثنا اليهم من الرسل . و قيل معناه : انزلنا القرآن امرا من عندنا ، و ارسلنا محمدا رحمة منا لقوله : - وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يسمع اقوال الخلق و يعلم اعمالهم . رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما قرأ اهل الكوفة رب بالجر ردا على قوله « من ربك » و الباقون بالرفع ردا على قوله : هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ فى اقراركم اذا سألتم من خلقها فقلتم اللَّه فاتقنوا « 1 »

--> ( 1 ) در نسخهء الف و ج چنين است و صحيح ايقنوا است .