عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

72

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ . . . الاية ، ثمّ قال : لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ . قال ابو صالح : أمر أن لا يتزوّج اعرابيّة و لا عربيّة و يتزوّج من نساء قومه من بنات العمّ و العمّة و الخال و الخالة ان شاء ثلث مائة و قال مجاهد : معناه - لا تحلّ لك اليهوديّات و لا النّصرانيّات بعد المسلمات . وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ يعنى - و لا ان تبدّل بالمسلمات غيرهنّ من اليهود و النصارى يقول : لا تكون ام المؤمنين يهوديّة و لا نصرانيّة . إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ - احلّ له ما ملكت يمينه من الكتابيّات ان يتسرّى بهنّ قال الضحاك : معناه - و لا ان تبدّل بازواجك اللاتى هنّ فى حبالتك ازواجا غيرهنّ بان تطلّقهنّ فتنكح غيرهنّ فحرّم عليه طلاق النّساء اللاتى كنّ عنده اذ جعلهنّ امّهات المؤمنين و حرّمهن على غيره حين اخترنه ، و امّا نكاح غيرهنّ فلم يمنع منه . قال ابن زيد : كانت العرب فى الجاهلية يتبادلون بازواجهم ، يقول الرّجل للرّجل : بادلنى بامرأتك و ابادلك بامرأتى تنزل لى عن امرأتك و انزل لك عن امرأتى ، فانزل اللَّه تعالى : وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ ؛ يعنى - تبادل بازواجك غيرك بان تعطيه زوجتك و تأخذ زوجته إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ - لا بأس ان تبدّل بجاريتك ما شئت ، فامّا الحرائر فلا . روى ابو هريرة قال : دخل عيينة بن حصن على النّبي ( ص ) به غير اذن و عنده عائشة ، فقال له النّبي ( ص ) : يا عيينة فاين الاستيذان ؟ قال يا رسول اللَّه : و ما استاذنت على رجل من مضر منذ ادركت ، ثمّ قال : من هذه الحميراء الى جنبك ؟ فقال : هذه عائشة امّ المؤمنين ، فقال عيينة : أ فلا اترك لك عن احسن الخلق ؟ فقال رسول اللَّه ( ص ) : انّ اللَّه قد حرّم ذلك . فلمّا خرج قالت عائشة : من هذا يا رسول اللَّه ؟ قال : هذا احمق مطاع و انّه على ما ترين لسيّد قومه . قوله : وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ يعنى - ليس لك ان تطلّق احدا من نسائك و تنكح بدلها اخرى و لو اعجبك جمالها . قال ابن عباس : يعنى - أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة جعفر بن ابى طالب ، فلمّا استشهد جعفر اراد رسول اللَّه ( ص ) ان يخطبها فنهى عن