عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
90
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ الى مدين ، فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً ، اى - فهما و علما بالتورية ، كقوله : وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ، يعنى - الفهم و العلم ، و كقوله فى سورة الانعام : أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ ، يعنى - العلم و الفهم ، و كقوله فى سورة لقمان : وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ ، يعنى - العلم و الفهم ، فالحكم و الحكمة واحد و هو مقتضى العقل و الحلم و الرّأى ، و هو علم ما يدعو الى الحقّ . و قيل : الحكم هاهنا - النبوة كقوله فى ص : وَ آتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ ، يعنى - النبوة مع الكتاب . و قال تعالى : وَ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَ الْحِكْمَةَ ، يعنى - النبوة ، و فى سورة النساء : فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ ، يعنى - النبوة ، و معنى - الآية - اصطفانى ربى برسالته و كلامه ، و وهب لى حكمة و جعلنى من المرسلين . النوبة الثالثة قوله تعالى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، اسم من قرت به العيون ، و تحقّقت به الظنون ، له من العرش الى النون ، و إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اسم لمن لم يزل و لا يزال ، موصوفا به وصف الجلال و نعت الجمال ، سبحانه هو اللَّه الكبير المتعال . نام خداوند ذو الجلال ، قادر بر كمال ، مفضل بانوال ، موصوف به وصف جلال ، منعوت بنعت جمال . خداوندى كه بىوجود او وجود نه ، بىفضل او شهود نه ، بىلطف او سجود نه ، بىخدمت او تن را نظام نه ، بىنعت او جان را قوام نه ، بىنظر او دل را زندگى نه ، بىتوفيق او تن را بندگى نه . خداوندى كه تاريخ ازل و ابد كم از بدايت اقبال او ، و نعمت هر دو سراى كم از يك ذرّه شعاع آفتاب افضال او . انوار سعادت در بوستان بهشت يك قطره از درياى نوال او و آثار شقاوت در زندان جحيم يك شرر از آتش جلال او .