عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

32

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

و يعتصم به ، و منه قوله : كَلَّا لا وَزَرَ اى - لا ملجأ يوم القيمة و لا منجى الّا من رحم اللَّه . فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ، - يعنى القبط ؛ فَدَمَّرْناهُمْ هاهنا اضمار اى - فكذّبوهما فدمّرناهم « تَدْمِيراً » اهلكناهم اشدّ الهلاك ، و الدّمار - استيصال بالهلاك و الدّمور - الدّخول بالمكروه . وَ قَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ . . . يعنى القبط ، « فدمّرناهم » هاهنا اضمار اى - فكذّبوهما فدمّرناهم « تدميرا » اهلكناهم اشدّ الهلاك ، و الدّمار - استيصال بالهلاك و الدّمور - الدّخول بالمكروه . وَ قَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ » . . . يعنى - كذّبوا نوحا ، و انّما ذكر بلفظ الجمع لانّ من كذّب نبيّا واحدا فقد كذّب جميع الرّسل . و يحتمل انّهم كذّبوا نوحا و من قبله من الرّسل ، و قيل الرّسل نوح و الملائكة الّذين كانوا يأتونه بالوحى . و قيل اخبرهم نوح بمجىء الرّسل و انكروا بعث الرّسل اصلا . « اغرقناهم » اى اهلكناهم بالماء وَ جَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً و عبرة يتعظّون بها وَ أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ فى الآخرة عَذاباً أَلِيماً . سوى ما حلّ بهم من عاجل العذاب . وَ عاداً وَ ثَمُودَ و اهلكنا عادا و ثمود يعنى هود و قوم صالح وَ أَصْحابَ الرَّسِّ . اختلفوا فيهم : قال وهب بن منبه : كانوا اهل بئر قعودا عليها و اصحاب مواش ، يعبدون الاصنام ، فوجّه اللَّه اليهم شعيبا يدعوهم الى الاسلام . فتمادوا فى طغيانهم و فى اذى شعيب ( ع ) ، فبيناهم حول البئر فى منازلهم انهارت البئر ، فخسف بهم و بديارهم و رباعهم ، فهلكوا جميعا . و الرّس - البئر ، و كلّ ركيّة لم تطو بالحجارة و الآجر فهو رس . و قيل هم اصحاب الاخدود . و الرس - هو الاخدود الّذى حفره . و قال كعب و مقاتل و السدىّ : الرّس - البئر بانطاكية ، قتلوا فيها حبيبا النجار ؛ و هم الّذين ذكرهم اللَّه فى سورة يس . و قيل هم بقيّة ثمود قوم صالح و هم اصحاب البئر الّذين ذكرهم اللَّه تعالى فى قوله : « وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ » . و قيل الرس - قرية باليمامة يقال لها فلج . و كانوا قوما اصحاب آبار قتلوا نبيّا أتاهم . و قيل كانوا قوما بين المدينة و وادى القرى رسّوا نبيّهم فى بئر - اى