عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
26
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
يقال رميت عن القوس و بالقوس . قرأ اهل الكوفة و ابو عمرو تشقق بتخفيف الشّين هاهنا و فى سورة ق ، و الأصل تتشقّق فحذفت التّاء الثّانية . و قرأ الآخرون بتشديد الشّين فى السّورتين ادغموا هذه التّاء اعنى التّاء الثّانية فى الشّين و الصّيغتان كلتاهما للخفّة ، و الحذف اخف من الادغام ، فلهذا كان الحذف فى مثل هذه الكلمة اكثر من الادغام . « بالغمام » - و هو غمام ابيض يأتى اللَّه عزّ و جلّ فى ظلل منه . قال ابن عباس : مع الكرّوبيّين لهم قرون لها كعوب ككعوب القنا ، ما بين اخمص احدهم و كعبه مسيرة خمس مائة عام . قال ابن عمر : يهبط اللَّه سبحانه حين يهبط و بينه و بين خلقه سبعون الف حجاب منها النّور و الظّلمة و الماء ، فيصوّت اللَّه فى تلك الظّلمة صوتا قد خلع له القلوب . وَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا - قرأ ابن كثير وحده و ننزل بنونين و تخفيف الزّاى و رفع اللّام و نصب الملائكة ، و الوجه انّه مضارع انزلنا ، و الملائكة مفعول . و المعنى - ننزل نحن الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا . و التّنزيل - مصدر نزّل بالتّشديد و ليس بمصدر انزل بالالف ، و لكن لمّا كان نزّل و انزل بمعنى واحد وضع مصدر احدهما موضع مصدر الآخر . و قرأ الآخرون نزّل الملائكة بنون واحد و تشديد الزّاى و فتح اللّام و رفع الملائكة . و الوجه - ان نزّل فعل ماض مبنىّ للمفعول مسند الى الملائكة و « تنزيلا » ينتصب به انتصاب المصادر ، و فى المصحف يكتب بنون واحد ؛ و المعنى - اذا انشقّت السّماء نزل منها الملائكة اكثر من الجنّ و الانس ، و هو يوم التّلاق يلتقى اهل السّماء و اهل الارض و هو قوله تعالى : وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا . قال ابن عباس : تنشقّ السماء و الدّنيا فينزل اهلها و هم اكثر ممّن فى الارض من الجنّ و الانس ؛ ثمّ تنشقّ السّماء الثّانية فينزل اهلها و هم اكثر ممّن فى السّماء الدّنيا و من الجنّ و الانس ، ثمّ كذلك ، حتّى تنشقّ السّماء السّابعة و اهل كلّ سماء يزيدون على اهل السّماء الّتى قبلها . ثمّ ينزل الكرّوبيّون ثمّ حملة العرش و فى الحديث طول ذكرناه فى سورة البقرة .