عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
99
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
العيال ، و هلكت الانعام ، فاستسق لنا ربّك فانا نستشفع بك على اللَّه و نستشفع باللّه عليك . فقال رسول اللَّه ( ص ) : « و يحك تدرى ما تقول ؟ و سبّح رسول اللَّه فما زال يسبّح حتى عرف ذلك فى وجوه اصحابه . ثمّ قال و يحك انّه لا يستشفع باللّه على احد من خلقه ، شأن اللَّه اعظم من ذلك . و يحك أ تدرى ما اللَّه ؟ انّ اللَّه عزّ و جلّ على عرشه ، و انّ عرشه على سماواته ، و انّ سماواته على ارضيه هكذا ، و قال باصبعه مثل القبه » . و عن ابى هريره انّ رسول اللَّه ( ص ) قال : « لمّا قضى اللَّه الخلق كتب فى كتاب فهو عنده فوق العرش ، انّ رحمتى غلبت غضبى » . و عن انس قال : يلقى الناس يوم القيامة ما شاء اللَّه ان يلقوا ، ثم ينطلقون الى محمّد ( ص ) فيقولون يا محمد : اشفع لنا الى ربّنا ، فيقول انا لها و صاحبها ، قال فانطلق حتى استفتح باب الجنّة فيفتح لى فادخل و ربّى تبارك و تعالى على عرشه . و عن ابن عباس قال : ما بين السّماء السابعة الى كرسيه سبعة آلاف نور و هو فوق ذلك . و عن عمران بن موسى الطرسوسى قال : قلت لسنيد بن داود ، هو على عرشه بائن من خلقه . قال : نعم الم تر الى قوله عزّ و جلّ : « وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ » ، و عن الاوزاعى قال : قال موسى ( ع ) : يا ربّ من معك فى السماء ؟ قال ملائكتى . قال و كم هم يا ربّ ؟ قال اثنا عشر سبطا . قال و كم عدد كل سبط ؟ قال عدد التّراب . قوله . « لَهُ ما فِي السَّماواتِ » من الملائكة و الشمس و القمر و النجوم و غيرها . « وَ ما فِي الْأَرْضِ » من الجنّ و الانس و الجبال و البحار و غيرها . « وَ ما بَيْنَهُما » اى - ما بين السماء و الارض ، من الهواء و الرّياح و السحاب و الامطار و غيرها . « وَ ما تَحْتَ الثَّرى » و ما تحت سبع ارضين . و الثرى - هو التراب الندى . و قيل الثرى اسم لاسفل الارض . قال ابن عباس : الارض على ظهر النّون ، و النّون على بحر ، و انّ طرفى النّون رأسه و ذنبه يلتقيان تحت العرش ، و البحر على صخرة خضراء ، و خضرة السماء منها ، و هى الصخرة الّتى ذكرها اللَّه عزّ و جلّ فى القران فى قصة لقمان : « فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ » و الصخرة على قرن ثور ، و الثور على الثّرى . و ما تحت الثرى لا يعلمه الا اللَّه عزّ و جلّ .