عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

90

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

يوسف بخلوت وى رغبت همىكرد و زليخا احتراز همىكرد ! يوسف گفت اى زليخا به اين مدت كوتاه چنين از من ملول گشتى كه در صحبت من رغبت همىنكنى ! زليخا دست وى ببوسيد و گفت حاشا كه من از تو ملول شوم يا سر در چنبر تو نيارم كه ترا بسه سبب دوست دارم : يكى آنك معشوق ديرينهء منى ، ديگر شوى محتشم منى ، سوم پيغامبر خداى منى جلّ جلاله ، لكن آن گه كه در طلب تو بودم از خدمت حق غافل بودم ، اكنون كه او را بشناختم تا از عبادت وى فارغ نباشم با خدمت تو نپردازم . « وَ كَذلِكَ مَكَّنَّا » اى كذلك التّمكين الاوّل بالانعام عليه بالخلاص من السّجن ، « مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ » جعلناه ممكّنا فى تدبير ارض مصر ، « يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ » اى يختار اطيبها و ينزل منها حيث اراد . - البواء - المنزل يقال بوّأته فتبوّء . و قرأ ابن كثير حيث نشاء بالنّون على معنى حيث يشاء اللَّه و يرضاه ثناء على يوسف و من قرأ بالياء فانّه اسند الفعل الى يوسف تفضيلا له على غيره بذلك و دلالة على تمكينه له ما لم يكن لغيره . قوله « نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ » اخبار من اللَّه انّه ينعم على من يشاء من عباده كما انعم على يوسف ، « وَ لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » ثواب الموحّدين . قال ابن عباس : اجر المحسنين اى الصّابرين بصبره فى البئر و صبره فى السّجن و صبره فى الرّق و صبره عمّا دعته اليه المرأة . قال مجاهد : فلم يزل يدعو الملك الى الاسلام و يتلطّف له حتّى اسلم الملك و كثير من النّاس فهذا فى الدّنيا ، « وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ » اى ما يعطى اللَّه من ثواب الآخرة خير للمؤمنين ، يعنى انّ ما يعطى اللَّه يوسف فى الآخرة خير ممّا اعطاه فى الدّنيا . و لقد انشد البحترى : اما فى رسول اللَّه يوسف اسوة * لمثلك محبوسا على الظّلم و الافك اقام جميل الصّبر فى الحبس برهة * فآل به الصّبر الجميل الى الملك كتب بعضهم الى صديق له :