محمد بن جرير الطبري

156

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ فقال بعضهم : معناه : في أعدل خلق ، وأحسن صورة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال : في أعدل خلق . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال : في أحسن صورة . حدثنا ابن بشار قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال : خلق . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال : في أحسن صورة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ يقول : في أحسن صورة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ في أحسن صورة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال : أحسن خلق . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال : في أحسن خلق . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ يقول : في أحسن صورة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، هو والكلبي فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قالا : في أحسن صورة . وقال آخرون : بل معنى ذلك : لقد خلقنا الإنسان ، فبلغنا به استواء شبابه وجلده وقوته ، وهو أحسن ما يكون ، وأعدل ما يكون وأقومه . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب ، قال : ثنا المعتمر ، قال : سمعت الحكم يحدث ، عن عكرمة ، في قوله : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال : الشاب القوي الجلد . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال : شبابه أول ما نشأ . وقال آخرون : قيل ذلك لأنه ليس شيء من الحيوان إلا وهو منكب على وجهه غير الإنسان . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال : خلق كل شيء منكبا على وجهه ، إلا الإنسان . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : أن يقال : إن معنى ذلك : لقد خلقنا الإنسان في أحسن صورة وأعدلها ؛ لأن قوله : أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ إنما هو نعت لمحذوف ، وهو في تقويم أحسن تقويم ، فكأنه قيل : لقد خلقناه في تقويم أحسن تقويم . وقوله : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : ثم رددناه إلى أرذل العمر . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ قال : إلى أرذل العمر . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام بن سلم ، عن عمرو ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ قال : إلى أرذل العمر . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ يقول : يرد إلى أرذل العمر ، كبر حتى ذهب عقله ، وهم نفروا إلى أرذل العمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سفهت عقولهم ، فأنزل الله