محمد بن جرير الطبري

72

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

بعضهم نحو الذي قلنا فيه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يعني بالاستقامة : الطاعة . فأما الغدق فالماء الطاهر الكثير لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ يقول : لنبتليهم به . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي زياد ، عن مجاهد وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ طريقة الإسلام لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال : نافعا كثيرا ، لأعطيناهم مالا كثيرا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ حتى يرجعوا لما كتب عليهم من الشقاء . حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي ، قال : ثنا الفريابي ، عن سفيان ، عن عبيد الله بن أبي زياد ، عن مجاهد مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عبيد الله بن أبي زياد ، عن مجاهد وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ قال : طريقة الحق لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يقول مالا كثيرا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قال : لنبتليهم به حتى يرجعوا إلى ما كتب عليهم من الشقاء . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن مجاهد ، عن أبيه مجاهد ، مثله . حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن مجاهد وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ قال : الإسلام لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال الكثير لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قال : لنبتليهم به . حدثنا ابن حميد قال ثنا مهران ، عن أبي سنان ، عن غير واحد ، عن مجاهد ماءً غَدَقاً قال الماء . والغدق : الكثير لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ حتى يرجعوا إلى علمي فيهم . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال : لأعطيناهم مالا كثيرا ، قوله : لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قال : لنبتليهم . أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن بعض أصحابه ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير في قوله : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ قال : الدين لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال : مالا كثيرا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ يقول : لنبتليهم به . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال : لو آمنوا كلهم لأوسعنا عليهم من الدنيا . قال الله : لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ يقول : لنبتليهم بها . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال : لو اتقوا لوسع عليهم في الرزق لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قال : لنبتليهم فيه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ماءً غَدَقاً قال : عيشا رغدا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال : الغدق الكثير : مال كثير لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ لنختبرهم فيه . حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي ، قال : ثنا المطلب بن زياد ، عن التيمي ، قال : قال عمر رضي الله عنه في قوله : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قال : أينما كان الماء كان المال وأينما كان المال كانت الفتنة . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وأن لو استقاموا على الضلالة لأعطيناهم سعة من الرزق لنستدرجهم بها . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت عمران بن حدير ، عن أبي مجلز ، قال : وأن لو استقاموا على طريقة الضلالة . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وأن لو استقاموا على طريقة الحق وآمنوا لوسعنا عليهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ قال : هذا مثل ضربه الله