محمد بن جرير الطبري
54
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يرغبون في كتاب الله ولا في نبيه . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : عِزِينَ قال : العزين : الحلق المجالس . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : عِزِينَ قال : حلقا ورفقاء . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ قال : العزين : المجلس الذي فيه الثلاثة والأربعة ، والمجالس الثلاثة والأربعة أولئك العزون . حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، قال : أخبرنا أبو الأحوص ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة يرفعه قال : " مالي أراكم عزين " والعزين : الحلق المتفرقة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا شقيق ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم حلق حلق ، فقال : " مالي أراكم عزين " . حدثني أبو حصين ، قال : ثنا عبثر ، قال : ثنا الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن تميم بن طرفة الطائي ، عن جابر بن سمرة ، قال : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن متفرقون ، فقال : " ما لكم عزين " . حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي ، قال : ثنا الفريابي ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن تميم بن طرفة ، عن جابر بن سمرة ، قال : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناس من أصحابه وهم جلوس ، فقال : " مالي أراكم عزين حلقا " . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن تميم بن طرفة ، عن جابر بن سمرة ، قال : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناس من أصحابه وهم جلوس ، فقال : " مالي أراكم عزين حلقا " . حدثني ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن تميم بن طرفة الطائي ، قال : ثنا جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وهم حلق ، فقال : " مالي أراكم عزين " يقول : حلقا ، يعني قوله : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ، في قوله : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ قال : عزين : متفرقين ، يأخذون يمينا وشمالا ، يقولون : ما قال هذا الرجل ؟ حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا حماد بن مسعدة ، قال : ثنا قرة ، عن الحسن ، مثله . وواحد العزين : عزوة ، كما واحد الثبين ثبة ، وواحد الكرين كرة . ومن العزين قول راعي الإبل : أخليفة الرحمن إن عشيرتي * أمسى سوائمهم عزين فلولا وقوله : أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ يقول : أيطمع كل امرئ من هؤلاء الذين كفروا قبلك مهطعين أن يدخله الله جنة نعيم : أي بساتين نعيم ينعم فيها . واختلف القراء في قراءة قوله : أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار : يُدْخَلَ بضم الياء على وجه ما لم يسم فاعله ، غير الحسن وطلحة بن مصرف ، فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرآنه بفتح الياء ، بمعنى : أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل كل امرئ منهم جنة نعيم . والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار ، وهي ضم الياء لإجماع الحجة من القراء عليه . وقوله : كَلَّا يقول عز وجل : ليس الأمر كما يطمع فيه هؤلاء الكفار من أن يدخل كل امرئ منهم جنة نعيم . وقوله : إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ يقول جل وعز : أنا خلقناهم من مني قذر ، وإنما يستوجب دخول الجنة من يستوجبه منهم بالطاعة ، لا بأنه مخلوق ، فكيف يطمعون في دخول الجنة وهم عصاة كفرة . وقد : حدثنا بشر ،