محمد بن جرير الطبري
33
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
العرني ، عن الهذيل بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود في قوله : سِدْرَةِ الْمُنْتَهى قال : صبر الجنة عليها السندس والإستبرق . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر سدرة المنتهى ، فقال : " يسير في ظل الفنن منها مئة راكب " ، أو قال : " يستظل في الفنن منها مئة راكب " ، " شك يحيى " " فيها فراش الذهب ، كان ثمرها القلال " . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن سدرة المنتهى ، قال : السدرة : شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها ، وإن ورقة منها غشت الأمة كلها . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رفعت لي سدرة منتهاها في السماء السابعة ، نبقها مثل قلال هجر ، وورقها مثل آذان الفيلة ، يخرج من ساقها نهران ظاهران ، ونهران باطنان " ، قال : " قلت لجبريل ما هذان النهر إن أرواح " قال : أما النهر إن الباطنان ، ففي الجنة ، وأما النهر إن الظاهران : فالنيل والفرات . وقوله : عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى يقول تعالى ذكره : عند سدرة المنتهى جنة مأوى الشهداء . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى قال : هي يمين العرش ، وهي منزل الشهداء . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن داود ، عن أبي العالية عن ابن عباس : عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى قال : هو كقوله : فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى قال : منازل الشهداء . وقوله : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى يقول تعالى ذكره : ولقد رآه نزلة أخرى ، إذ يغشى السدرة ما يغشى ، فإذ من صلة رآه . واختلف أهل التأويل في الذي يغشى السدرة ، فقال بعضهم : غشيها فراش الذهب . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا سهل بن عامر ، قال : ثنا مالك ، عن الزبير بن عدي ، عن طلحة اليامي ، عن مرة ، عن عبد الله إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى قال : غشيها فراش من ذهب . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم أو طلحة " شل الأعمش " عن مسروق في قوله : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى قال : غشيها فراش من ذهب . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو خالد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : " رأيتها بعيني سدرة المنتهى حتى استثبتها ثم حال دونها فراش من ذهب . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رأيتها حتى استثبتها ، ثم حال دونها فراش الذهب " . حدثنا ابن حميد ، قال ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن مجاهد وإبراهيم ، في قوله : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى قال : غشيها فراش من ذهب . حدثنا ابن حميد ، قال ثنا مهران ، عن موسى ، يعني ابن عبيدة ، عن يعقوب بن زيد ، قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم : ما رأيت يغشى السدرة ؟ قال : " رأيتها يغشاها فراش من ذهب " . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى قال : قيل له : يا رسول الله ، أي شيء رأيت يغشى تلك السدرة ؟ قال : " رأيتها يغشاها فراش من ذهب ، ورأيت على كل ورقة من ورقها ملكا قائما يسبح الله " . وقال آخرون : الذي غشيها رب العزة وملائكته . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى قال : غشيها الله ، فرأى محمد من آيات ربه الكبرى . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا