محمد بن جرير الطبري

54

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ يقول : يخلف بعضهم بعضا . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ قال : يعمرون الأرض بدلا منكم . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ قال : يخلف بعضهم بعضا ، مكان بني آدم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ لو شاء الله لجعل في الأرض ملائكة يخلف بعضهم بعضا . حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ قال : خلفا منكم . القول في تأويل قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ . . . الشَّيْطانُ . . . مُبِينٌ اختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله : إِنَّهُ وما المعني بها ، ومن ذكر ما هي ، فقال بعضهم : هي من ذكر عيسى ، وهي عائدة عليه . وقالوا : معنى الكلام : وإن عيسى ظهوره علم يعلم به مجيء الساعة ، لأن ظهوره من أشراطها ونزوله إلى الأرض دليل على فناء الدنيا ، وإقبال الآخرة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن يحيى ، عن ابن عباس ، " وإنه لعلم للساعة " قال : خروج عيسى ابن مريم . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس بمثله ، إلا أنه قال : نزول عيسى ابن مريم . حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : ثنا غالب بن قائد ، قال : ثنا قيس ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس ، أنه كان يقرأ " وإنه لعلم للساعة " قال : نزول عيسى ابن مريم . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن عطية ، عن فضيل بن مرزوق ، عن جابر ، قال : كان ابن عباس يقول : ما أدري علم الناس بتفسير هذه الآية ، أم لم يفطنوا لها ؟ " وإنه لعلم للساعة " قال : نزول عيسى ابن مريم . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس : " وإنه لعلم للساعة " قال : نزول عيسى ابن مريم . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن أبي مالك وعوف عن الحسن أنهما قالا في قوله : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قالا : نزول عيسى ابن مريم وقرأها أحدهما " وإنه لعلم للساعة " . حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قال : آية للساعة خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة " وإنه لعلم للساعة " قال : نزول عيسى ابن مريم علم للساعة : القيامة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : " وإنه لعلم للساعة " قال : نزول عيسى ابن مريم علم للساعة . حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قال : خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ يعني خروج عيسى ابن مريم ونزوله من السماء قبل يوم القيامة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قال : نزول عيسى ابن مريم علم للساعة حين ينزل . وقال آخرون : الهاء التي في قوله : وَإِنَّهُ من ذكر القرآن ، وقالوا : معنى الكلام : وإن هذا القرآن لعلم للساعة يعلمكم بقيامها ، ويخبركم عنها وعن أهوالها . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان الحسن يقول : " وإنه لعلم للساعة " هذا القرآن . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قال : كان ناس يقولون : القرآن علم للساعة . واجتمعت قراء الأمصار