محمد بن جرير الطبري

99

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

نجيح ، عن مجاهد : صفن الفرس : رفع إحدى يديه حتى يكون على طرف الحافر . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ يعني : الخيل ، وصفونها : قيامها وبسطها قوائمها . حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : الصافنات ، قال : الخيل . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : الصَّافِناتُ الْجِيادُ قال : الخيل أخرجها الشيطان لسليمان ، من مرج من مروج البحر . قال : الخيل والبغال والحمير تصفن ، والصفن أن تقوم على ثلاث ، وترفع رجلا واحدة حتى يكون طرف الحافر على الأرض . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : الصافنات : الخيل ، وكانت لها أجنحة . وأما الجياد ، فإنها السراع ، واحدها : جواد ، كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قاله . ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : الجياد : قال : السراع . وذكر أنها كانت عشرين فرسا ذوات أجنحة . ذكر الخبر بذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن أبيه أبو سفيان ، عن إبراهيم التيمي ، في قوله : إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ قال : كانت عشرين فرسا ذات أجنحة . وقوله : فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ وفي هذا الكلام محذف استغني بدلالة الظاهر عليه من ذكره : فلهي عن الصلاة حتى فاتته ، فقال : إني أحببت حب الخير . ويعني بقوله : فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ أي أحببت حبا للخير ، ثم أضيف الحب إلى الخير ، وعنى بالخير في هذا الموضع الخيل ؛ والعرب فيما بلغني تسمي الخيل الخير ، والمال أيضا يسمونه الخير . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ أي المال والخيل ، أو الخير من المال . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن السدي فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ قال : الخيل . حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ قال : المال . وقوله : عَنْ ذِكْرِ رَبِّي يقول : إني أحببت حب الخير حتى سهوت عن ذكر ربي وأداء فريضته . وقيل : إن ذلك كان صلاة العصر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة عَنْ ذِكْرِ رَبِّي عن صلاة العصر . حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي عَنْ ذِكْرِ رَبِّي قال . صلاة العصر . حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أبو زرعة ، قال : ثنا حيوة بن شريح ، قال : ثنا أبو صخر ، أنه سمع أبا معاوية البجلي من أهل الكوفة يقول : سمعت أبا الصهباء البكري يقول : سألت علي بن أبي طالب ، عن الصلاة الوسطى ، فقال : هي العصر ، وهي التي فتن بها سليمان بن داود . وقوله : حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ يقول : حتى توارت الشمس بالحجاب ، يعني : تغيبت في مغيبها كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثنا ميكائيل ، عن داود بن أبي هند ، قال : قال ابن مسعود ، في قوله : إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ قال : توارت الشمس من وراء ياقوتة خضراء ، فخضرة السماء منها . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ حتى دلكت براح . قال قتادة : فوالله ما نازعته بنو إسرائيل ولا كابروه ، ولكن ولوه من ذلك ما ولاه الله . حدثنا محمد بن الحسين ،