محمد بن جرير الطبري
71
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ قال : الملائكة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ هؤلاء الملائكة . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ كان مسروق بن الأجدع يروي عن عائشة أنها قالت : قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " ما في سماء الدنيا موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم " . فذلك قول الملائكة : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ حدثني موسى بن إسحاق الحبئي المعروف بابن القواس ، قال : ثنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى الدنيا ، لأفسدت على الناس معايشهم ، وإن ناركم هذه لتعوذ من نار جهنم . حدثنا موسى بن إسحاق ، قال : ثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : قال عبد الله بن مسعود : إن ناركم هذه لما أنزلت ، ضربت في البحر مرتين ففترت ، فلولا ذلك لم تنتفعوا بها . القول في تأويل قوله تعالى : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ . . . عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ لله لعبادته وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ له ، يعني بذلك المصلون له . وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال به أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شفيق المروزي ، قال : ثنا أبو معاذ الفضل بن خالد ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول قوله : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ كان مسروق بن الأجدع ، يروي عن عائشة أنها قالت : قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم " ، فذلك قول الله : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله : إن من السماوات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليه جبهة ملك أو قدمه قائما ؛ قال : ثم قرأ : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله ، قال : إن من السماوات سماء ما فيها موضع إلا فيه ملك ساجد ، أو قدماه قائم ، ثم قرأ : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا الجريري ، عن أبي نضرة ، قال : كان عمر إذا أقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه ، فقال : يا أيها الناس استووا ، إن الله إنما يريد بكم هدى الملائكة وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ استووا ، تقدم أنت يا فلان ، تأخر أنت أي هذا ، فإذا استووا تقدم فكبر . حدثني موسى بن عبد الرحمن ، قال : ثني أبو أسامة ، قال : ثني الجريري سعيد بن إياس أبو مسعود ، قال : ثني أبو نضرة ، قال : كان عمر إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه ، ثم قال : أقيموا صفوفكم واستووا فإنما يريد الله بكم هدي الملائكة ، يقول : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ثم ذكر نحوه . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال ؛ ثني عمي ، قال :