محمد بن جرير الطبري

66

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

مِنْ يَقْطِينٍ قال : القرع . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله ، أنه قال في هذه الآية : وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال : القرع . حدثني مطر بن محمد الضبي ، قال : ثنا عبد الله بن داود الواسطي ، قال : ثنا شريك ، عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي ، في قوله : وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال : القرع . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ : كنا نحدث أنها الدباء ، هذا القرع الذي رأيتم أنبتها الله عليه يأكل منها . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني أبو صخر ، قال : ثني ابن قسيط ، أنه سمع أبا هريرة يقول : طرح بالعراء ، فأنبت الله عليه يقطينة ، فقلنا : يا أبا هريرة وما اليقطينة ؟ قال : الشجرة الدباء ، هيأ الله له أروية وحشية تأكل من خشاش الأرض أو هشاش فتفشخ عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت . وقال ابن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتا من شعر : فأنبت يقطينا عليه برحمة * من الله لولا الله ألفي ضاحيا حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن مغيرة في قوله : وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال : القرع . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال : القرع . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : أنبت الله عليه شجرة من يقطين ؛ قال : فكان لا يتناول منها ورقة فيأخذها إلا أروته لبنا ، أو قال : شرب منها ما شاء حتى نبت . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال : هو القرع ، والعرب تسميه الدباء . حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن ورقاء ، عن سعيد بن جبير في قول الله : وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال : هو القرع . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، قوله : وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قال : القرع . وقال آخرون : كأن اليقطين شجرة أظلت يونس . ذكر من قال ذلك : حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ثابت بن يزيد ، عن هلال بن خباب عن سعيد بن جبير ، قال : اليقطين : شجرة سماها الله يقطينا أظلته ، وليس بالقرع . قال : فيما ذكر أرسل الله عليه دابة الأرض ، فجعلت تقرض عروقها ، وجعل ورقها يتساقط حتى أفضت إليه الشمس وشكاها ، فقال : يا يونس جزعت من حر الشمس ، ولم تجزع لمئة ألف أو يزيدون تابوا إلي ، فتبت عليهم ؟ القول في تأويل قوله تعالى : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ . . . إِلى حِينٍ . . . الْبَنُونَ يقول تعالى ذكره : فأرسلنا يونس إلى مئة ألف من الناس ، أو يزيدون على مئة ألف . وذكر عن ابن عباس أنه كان يقول : معنى قوله أَوْ : بل يزيدون . ذكر الرواية بذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن الحكم بن عبد الله بن الأزور ، عن ابن عباس ، في قوله : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قال : بل يزيدون ، كانوا مئة ألف وثلاثين ألفا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قال : يزيدون سبعين ألفا ، وقد كان العذاب أرسل عليهم ، فلما فرقوا بين النساء وأولادها ، والبهائم وأولادها ، وعجوا إلى الله ، كشف عنهم العذاب ،