محمد بن جرير الطبري

49

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وقصور ومساجد . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ قال : المحاريب : المساكن . وقرأ قول الله : فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ حدثني عمرو بن عبد الحميد الآملي ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن جويبر ، عن الضحاك : يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ قال : المحاريب : المساجد . وقوله : وَتَماثِيلَ يعني أنهم يعملون له تماثيل من نحاس وزجاج ، كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وَتَماثِيلَ قال : من نحاس . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَتَماثِيلَ قال : من زجاج وشبه . حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا مروان ، عن جويبر ، عن الضحاك في قول الله وَتَماثِيلَ قال : الصور . وقوله : وَجِفانٍ كَالْجَوابِ يقول : وينحتون له ما شاء من جفان كالجواب ؛ وهي جمع جابية ، والجابية : الحوض الذي يجبى فيه الماء ، كما قال الأعشى ميمون بن قيس : تروح على نادي المحلق جفنة * كجابية الشيخ العراقي تفهق وكما قال الآخر : فصبحت جابية صهارجا * كأنها جلد السماء خارجا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وَجِفانٍ كَالْجَوابِ يقول : كالجوبة من الأرض . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثنى أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله وَجِفانٍ كَالْجَوابِ يعني بالجواب : الحياض . وحدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن وَجِفانٍ كَالْجَوابِ قال : كالحياض . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وَجِفانٍ كَالْجَوابِ قال : حياض الإبل . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَجِفانٍ كَالْجَوابِ قال : جفان كجوبة الأرض من العظم ، والجوية من الأرض : يستنقع فيها الماء . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَجِفانٍ كَالْجَوابِ كالحياض . حدثنا عمرو ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، قال : ثنا جويبر ، عن الضحاك : وَجِفانٍ كَالْجَوابِ قال : كحياض الإبل من العظم . وقوله : وَقُدُورٍ راسِياتٍ يقول : وقدور ثابتات لا يحركن عن أماكنهن ، ولا تحول لعظمهن . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وَقُدُورٍ راسِياتٍ قال : عظام . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَقُدُورٍ راسِياتٍ قال : عظام ثابتات الأرض لا يزلن عن أمكنتهن . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَقُدُورٍ راسِياتٍ قال : مثال الجبال من عظمها ،