محمد بن جرير الطبري
27
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن مصعب بن سعد ، قال : قلت لأبي سعد : وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أهم الحرورية ؟ قال : هم أصحاب الصوامع . حدثنا فضالة بن الفضل ، قال : قال بزيع : سأل رجل الضحاك عن هذه الآية قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا قال : هم القسيسون والرهبان . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن منصور ، عن هلال بن بساف ، عن مصعب بن سعد ، قال : قال سعد : هم أصحاب الصوامع . حدثنا ابن حميد ، قال ثنا جرير ، عن منصور ، عن ابن سعد ، قال : قلت لسعد : يا أبت هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا أهم الحرورية ، فقال : لا ، ولكنهم أصحاب الصوامع ، ولكن الحرورية قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم . وقال آخرون : بل هم جميع أهل الكتابين . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد ، قال : سألت أبي سعد عن هذه الآية قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا أهم الحرورية ؟ قال : لا ، هم أهل الكتاب ، اليهود والنصارى . أما اليهود فكذبوا بمحمد . وأما النصارى فكفروا بالجنة وقالوا : ليس فيها طعام ولا شراب ، ولكن الحرورية الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ فكان سعد يسميهم الفاسقين . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ابن إبراهيم بن أبي حرة عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه سعد ، في قوله قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا قال : هم اليهود والنصارى . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن أبي حرب بن أبي الأسود عن زاذان ، عن علي بن أبي طالب ، أنه سئل عن قوله : هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا قال : هم كفرة أهل الكتاب ؛ كان أوائلهم على حق ، فأشركوا بربهم ، وابتدعوا في دينهم ، الذي يجتهدون في الباطل ، ويحسبون أنهم على حق ، ويجتهدون في الضلالة ، ويحسبون أنهم على هدى ، فضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ؛ ثم رفع صوته ، فقال : وما أهل النار منهم ببعيد . وقال آخرون : بل هم الخوارج . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن سفيان بن سلمة ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الطفيل ، قال : سأل عبد الله بن الكواء عليا عن قوله : قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا قال : أنتم يا أهل حروراء . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا يحيى بن أيوب ، عن أبي صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن أبي الصهباء البكري ، عن علي بن أبي طالب ، أن ابن الكواء سأله ، عن قول الله عز وجل : هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا فقال علي : أنت وأصحابك . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الطفيل ، قال : قام ابن الكواء إلى علي ، فقال : من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، قال :