محمد بن جرير الطبري
49
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
عليه وسلم : " ما صنعت شيئا " فقال كفيت . قال : فمر الوليد على قين لخزاعة وهو يجر ثيابه ، فتعلقت بثوبه بروة أو شررة ، وبين يديه نساء ، فجعل يستحي أن يطأ من ينتزعها ، وجعلت تضرب ساقه فخدشته ، فلم يزل مريضا حتى مات . وركب العاص بن وائل بغلة له بيضاء إلى حاجة له بأسفل مكة ، فذهب ينزل ، فوضع أخمص قدمه على شبرقة فحكت رجله ، فلم يزل يحكها حتى مات . وعمي أبو زمعة ؛ وأخذت الأكلة في رأس الأسود ؛ وأخذ الحارث الماء في بطنه . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال : هم خمسة رهط من قريش : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، وأبو زمعة ، والحارث بن عيطلة ، والأسود بن قيس . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل السهمي ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب ، والحارث بن عيطلة . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، في قوله : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال : هم خمسة كلهم هلك قبل بدر : العاص بن وائل ، والوليد بن المغيرة ، وأبو زمعة بن عبد الأسود ، والحارث بن قيس ، والأسود بن عبد يغوث . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة عن عمرو ، عن عكرمة : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبد يغوث ، والحارث بن عيطلة . حدثنا المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن أبي بكر الهذلي ، قال : قلت للزهري : إن سعيد بن جبير وعكرمة اختلفا في رجل من المستهزئين ، فقال سعيد : هو الحارث بن عيطلة ، وقال عكرمة : هو الحارث بن قيس ؟ فقال : صدقا ، كانت أمه تسمى عيطلة وأبوه قيس . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن حصين ، عن الشعبي ، قال : المستهزئين سبعة . وسمى منهم أربعة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال : كانوا من قريش خمسة نفر : العاص بن وائل السهمي ، كفي بصداع أخذه في رأسه ، فسال دماغه حتى كان يتكلم من أنفه . والوليد بن المغيرة المخزومي ، كفي برجل من خزاعة أصلح سهما له ، فندرت منه شظية ، فوطئ عليها فمات . وهبار بن الأسود ، وعبد يغوث بن وهب ، والحارث بن عيطلة . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال : كلهم من قريش : العاص بن وائل ، فكفي بأنه أصابه صداع في رأسه ، فسال دماغه حتى لا يتكلم إلا من تحت أنفه . والحارث بن عيطلة بصفر في بطنه ؛ وابن الأسود فكفي بالجدري ؛ والوليد بأن رجلا ذهب ليصلح سهما له ، فوقعت شظية فوطئ عليها ؛ وعبد يغوث فكفي بالعمي ، ذهب بصره . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، وعن مقسم : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال : هم الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، وعدي بن قيس ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب ، مروا رجلا رجلا على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جبرئيل ، فإذا مر به رجل منهم قال جبرئيل : كيف تجد هذا ؟ فيقول : " بئس عدو الله " فيقول جبرئيل : كفاكه . فأما الوليد بن المغيرة فتردى ، فتعلق مسهم بردائه ، فذهب يجلس فقطع أكحله فنزف فمات . وأما