محمد بن جرير الطبري
19
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
فوق كل عالم حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ؛ وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي عن أبي معشر ، عن محمد بن كعب ، قال : سأل رجل عليا عن مسئلة ، فقال فيها ، فقال الرجل : ليس هكذا ولكن كذا وكذا ، قال علي : أصبت وأخطأت وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ حدثني يعقوب وابن وكيع ، قالا : ثنا ابن علية ، عن خالد ، عن عكرمة ، في قوله : وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ قال : علم الله فوق كل أحد حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن نصر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ قال : الله عز وجل حدثنا ابن وكيع ، ثنا يعلى بن عبيد ، عن سفيان ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير : وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ قال : الله أعلم من كل أحد حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن ابن شبرمة ، عن الحسن ، في قوله : وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ قال : ليس عالم إلا فوقه عالم حتى ينتهي العلم إلى الله حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا عاصم ، قال : ثنا جويرية ، عن بشير الهجيمي ، قال : سمعت الحسن قرأ هذه الآية يوما : وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ، ثم وقف فقال : إنه والله ما أمسى على ظهر الأرض عالم إلا فوقه من هو أعلم منه ، حتى يعود العلم إلى الذي علمه حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا علي ، عن جرير ، عن ابن شبرمة ، عن الحسن : وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ قال : فوق كل عالم عالم ، حتى ينتهي العلم إلى الله حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ حتى ينتهي العلم إلى الله ، منه بدئ ، وتعلمت العلماء ، وإليه يعود . في قراءة عبد الله : " وفوق كل عالم عليم " قال أبو جعفر : إن قال لنا قائل : وكيف جاز ليوسف أن يجعل السقاية في رحل أخيه ثم يسرق قوما أبرياء من السرق ، ويقول أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ قيل : إن قوله : أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ إنما هو خبر من الله عن مؤذن أذن به ، لا خبر عن يوسف . وجائز أن يكون المؤذن أذن بذلك أن فقد الصواع ولا يعلم بصنيع يوسف . وجائز أن يكون كان أذن المؤذن بذلك عن أمر يوسف ، واستجاز الأمر بالنداء بذلك لعلمه بهم أنهم قد كانوا سرقوا سرقة في بعض الأحوال ، فأمر المؤذن أن يناديهم بوصفهم بالسرق ، ويوسف يعني ذلك السرق لا سرقهم الصواع . وقد قال بعض أهل التأويل : إن ذلك كان خطأ من فعل يوسف ، فعاقبه الله بإجابة القوم إياه : إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ وقد ذكرنا الرواية فيما مضى بذلك . القول في تأويل قوله تعالى : قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ . . . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ يقول تعالى ذكره : قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ يعنون أخاه لأبيه وأمه وهو يوسف . كما : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ليوسف حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ قال : يعني يوسف حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ قال : يوسف وقد اختلف أهل التأويل في السرق الذي وصفوا به يوسف ؛ فقال بعضهم : كان صنما لجده أبي أمه كسره وألقاء على الطريق . ذكر من قال