محمد بن جرير الطبري

157

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

سالم ، عن سعيد بن جبير : مُهْطِعِينَ قال : النسلان ، وهو الخبب أو ما دون الخبب ، شك أبو سعيد يخبون وهم ينظرون . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : مُهْطِعِينَ قال : مسرعين . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : مُهْطِعِينَ يقول : منطلقين عامدين إلى الداعي . وقال آخرون : معنى ذلك : مديمي النظر . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثنى أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : مُهْطِعِينَ يعني بالإهطاع : النظر من غير أن يطرف . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن سعيد بن مسروق ، عن أبي الضحى : مُهْطِعِينَ قال : الإهطاع : التحميج الدائم الذي لا يطرف . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن مغيرة ، عن أبي الخير بن تميم بن حذلم ، عن أبيه تميم بن حذلم ، في قوله : مُهْطِعِينَ قال : الإهطاع : التحميج . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : مُهْطِعِينَ قال : شدة النظر الذي لا يطرف . حدثني المثنى ، قال : أخبرنا عمرو ، قال : أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : مُهْطِعِينَ قال : شدة النظر في غير طرف . حدثنا عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : مُهْطِعِينَ الإهطاع : شدة النظر في غير طرف . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ؛ وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : مُهْطِعِينَ قال : مديمي النظر . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . وقال آخرون : معنى ذلك : لا يرفع رأسه . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : مُهْطِعِينَ قال : المهطع الذي لا يرفع رأسه . والإهطاع في كلام العرب بمعنى الإسراع أشهر منه بمعنى إدامة النظر ، ومن الإهطاع بمعنى الإسراع ، قول الشاعر : وبمهطع سرح كأن زمامه * في رأس جذع من أراك مشذب وقول الآخر : بمستهطع رسل كأن جديله * بقدوم رعن من صوام ممنع وقوله : مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ يعني رافعي رؤوسهم . وإقناع الرأس : رفعه ؛ ومنه قول الشماخ : يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحدإ الوقيع يعني : أنهن يباكرن العضاة برؤسهن مرفوعات إليها لتتناول منها ، ومنه أيضا قول الراجز : أنغض نحوي رأسه وأقنعا * كأنما أبصر شيئا أطمعا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب حد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ قال : الإقناع : رفع رؤوسهم . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، وقال الحسن ، قال : ثنا ورقاء ؛ وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ قال : رافعيها . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، عن أبي سعد ، قال : قال الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن عثمان بن الأسود ، أنه سمع مجاهد ا يقول