محمد بن جرير الطبري

32

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

الدهني أنه سأل سعيد بن جبير ، عن ذلك فقال : كان ابن نوح ، إن الله لا يكذب . قال : وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ قال : وقال بعض العلماء : ما فجرت امرأة نبي قط حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن عمار الدهني ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال الله وهو الصادق ، وهو ابنه : وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبن يمان ، عن سعيد ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد ، عن ابن عباس ، قال : ما بغت امرأة نبي قط حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : سألت أبا بشر ، عن قوله : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ قال : ليس من أهل دينك ، وليس ممن وعدتك أن أنجيهم . قال يعقوب : قال هشيم : كان عامة ما كان يحدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن عبيد ، عن يعقوب بن قيس ، قال : أتى سعيد بن جبير رجل فقال : يا أبا عبد الله ، الذي ذكر الله في كتابه ابن نوح أبنه هو ؟ قال : نعم ، والله إن نبي الله أمره أن يركب معه في السفينة فعصى ، فقال : سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ لمعصية نبي الله حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني أبو صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن سعيد بن جبير أنه جاء إليه رجل فسأله فقال : أرأيتك ابن نوح : أبنه ؟ فسبح طويلا ثم قال : لا إله إلا الله ، يحدث الله محمدا : وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وتقول ليس منه ولكن خالفه في العمل ، فليس منه من لم يؤمن حدثني يعقوب وابن وكيع ، قالا : ثنا ابن علية ، عن أبي هارون الغنوي ، عن عكرمة ، في قوله : وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ قال : أشهد أنه ابنه ، قال الله : وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن مجاهد وعكرمة قالا : هو ابنه حدثني فضالة بن الفضل الكوفي ، قال : قال بزيع : سأل رجل الضحاك عن ابن نوح فقال : ألا تعجبون إلى هذا الأحمق يسألني عن ابن نوح ؟ وهو ابن نوح ، كما قال الله : قال نوح لابنه حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبيد ، عن الضحاك أنه قرأ : وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وقوله : لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ قال : يقول : ليس هو من أهلك . قال : يقول : ليس هو من أهل ولايتك ، ولا ممن وعدتك أن أنجى من أهلك . إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ قال : يقول : كان عمله في شرك حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : هو والله ابنه لصلبه حدثني المثني ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ قال : ليس من أهل دينك ، ولا ممن وعدتك أن أنجيه ، وكان ابنه لصلبه حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ يقول : ليس ممن وعدناه النجاة حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ يقول : ليس من أهل ولايتك ، ولا ممن وعدتك أن أنجي من أهلك . إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ يقول : كان عمله في شرك حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا خالد بن حيان ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون ، وثابت بن الحجاج قالا : هو ابنه ولد على فراشه وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : تأويل ذلك : إنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم ، لأنه كان لدينك مخالفا وبي كافرا . وكان ابنه لأن الله تعالى ذكره قد أخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنه ابنه ، فقال : وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وغير جائز أن يخبر أنه ابنه فيكون بخلاف ما أخبر . وليس في قوله : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ دلالة على أنه ليس بابنه ، إذ كان قوله : لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ محتملا من المعنى ما ذكرنا ، ومحتملا أنه ليس من أهل دينك ، ثم يحذف " الدين " فيقال : إنه ليس من أهلك ، كما قيل : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وأما قوله : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فإن القراء اختلفت في قراءته ، فقرأته عامة قراء الأمصار : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ بتنوين عمل ورفع غير . واختلف الذين قرءوا ذلك كذلك بتنوين عمل ورفع غير في تأويله ، فقال بعضهم : معناه : إن مسألتك إياي هذه عمل غير صالح . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع