محمد بن جرير الطبري

123

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

بن ثابت ، وعبد الله بن محمد الرازيان ، قالا : ثنا عفان ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا ثابت ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " أعطي يوسف وأمه شطر الحسن " حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن أبي معاذ ، عن يونس ، عن الحسن ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعطي يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا ، وأعطي الناس الثلثين " أو قال : " أعطي يوسف وأمه الثلثين ، وأعطي الناس الثلث " حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ؛ وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ربيعة الجرشي ، قال : قسم الحسن نصفين ، فأعطي يوسف وأمه سارة نصف الحسن ، والنصف الآخر بين سائر الخلق حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ربيعة الجرشي ، قال : قسم الحسن نصفين : فقسم ليوسف وأمه النصف ، والنصف لسائر الناس حدثنا ابن وكيع وابن حميد ، قالا : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ربيعة الجرشي ، قال : قسم الحسن نصفين ، فجعل ليوسف وسارة النصف ، وجعل لسائر الخلق نصف حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عيسى بن يزيد ، عن الحسن : أعطي يوسف وأمه ثلث حسن الدنيا ، وأعطي الناس الثلثين وقوله : وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الكوفيين : حاشَ لِلَّهِ بفتح الشين وحذف الياء . وقرأه بعض البصريين بإثبات الياء " حاشى لله " . وفيه لغات لم يقرأ بها : " حاشى الله " كما قال الشاعر : حاشى أبي ثوبان إن به * ضنا عن الملحاة والشتم وذكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ بهذه اللغة : " حاش الله " بتسكين السين والألف يجمع بين الساكنين . وأما القراءة فإنما هي بإحدى اللغتين الأوليين ، فمن قرأ : حاشَ لِلَّهِ بفتح الشين وإسقاط الياء فإنه أراد لغة من قال : " حاشى لله " ، بإثبات الياء ، ولكنه حذف الياء لكثرتها على ألسن العرب ، كما حذفت العرب الألف من قولهم : لا أب لغيرك ، ولا أب لشانيك ، وهم يعنون : لا أبا لغيرك ، ولا أبا لشانيك . وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يزعم أن لقولهم : " حاشى لله " ، موضعين في الكلام : أحدهما : التنزيه ، والآخر : الاستثناء ، وهو في هذا الموضع عندنا بمعنى التنزيه لله ، كأنه قيل : معاذ الله . وأما القول في قراءة ذلك ، فإنه يقال للقارئ ، في قراءته بأي القراءتين شاء ، إن شاء بقراءة الكوفيين وإن شاء بقراءة البصريين ، وهو : حاشَ لِلَّهِ و " حاشى لله " لأنهما قراءتان مشهورتان ولغتان معروفتان بمعنى واحد ، وما عدا ذلك فلغات لا تجوز القراءة بها ، لأنا لا نعلم قارئا قرأ بها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ قال : معاذ الله حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : حاشَ لِلَّهِ : معاذ الله حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ : معاذ الله حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : حاشَ لِلَّهِ : معاذ الله حدثنا الحسن بن محمد قال : ثنا عبد الوهاب ، عن عمرو ، عن الحسن : حاشَ لِلَّهِ : معاذ الله حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا يحيى ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . وقوله : ما هذا بَشَراً يقول : قلن ما هذا بشرا ، لأنهن لم يرين في حسن صورته من البشر أحدا ، فقلن : لو كان من البشر لكان كبعض ما رأينا من صورة البشر ، ولكنه من الملائكة لا من البشر . كما : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً : ما هكذا تكون البشر وبهذه القراءة بشرا قرأ عامة قراء الأمصار . وقد : حدثت عن يحيى بن زياد الفراء ، قال : ثني دعامة بن رجاء