محمد بن جرير الطبري

122

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

كان معناه في ذلك أنهن حضن لما أكبرن من حسن يوسف وجماله في أنفسهن ووجدن ما يجد النساء من مثل ذلك . وقد زعم بعض الرواة أن بعض الناس أنشده في أكبرن بمعنى حضن ، بيتا لا أحسب أن له أصلا ، لأنه ليس بالمعروف عند الرواة ، وذلك : نأتي النساء على أطهارهن ولا * نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا وزعم أن معناه : إذا حضن . وقوله : وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : معناه : أنهن حززن بالسكين في أيديهن وهن يحسبن أنهن يقطعن الأترج . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ حزا حزا بالسكين حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ قال : حزا حزا بالسكاكين حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ؛ قال : وثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ قال : حزا حزا بالسكين حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ قال : جعل النسوة يحززن أيديهن ، يحسبن أنهن يقطعن الأترج حدثنا إسماعيل بن سيف ، قال : ثنا علي بن عابس ، قال : سمعت السدي يقول : كانت في أيديهن سكاكين مع الأترج ، فقطعن أيديهن ، وسالت الدماء ، فقلن : نحن نلومك على حب هذا الرجل ، ونحن قد قطعنا أيدينا وسالت الدماء حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : جعلن يحززن أيديهن بالسكين ، ولا يحسبن إلا أنهن يحززن الترنج ، قد ذهبت عقولهن مما رأين حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وحززن أيديهن حدثني سليمان بن عبد الجبار ، قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا ابن كدينة ، عن حصين ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : جعلن يقطعن أيديهن وهن يحسبن أنهن يقطعن الأترج حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ قال : جعلن يحززن أيديهن ، ولا يشعرن بذلك حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : قالت ليوسف : اخرج عليهن فخرج عليهن ، فلما رأينه أكبرنه ، وغلبت عقولهن عجبا حين رأينه ، فجعلن يقطعن أيديهن بالسكاكين التي معهن ما يعقلن شيئا مما يصنعن ، وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنهن قطعن أيديهن حتى أبنها وهن لا يشعرن . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : قطعن أيديهن حتى ألقينها حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ قال : قطعن أيديهن حتى ألقينها والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله أخبر عنهن أنهن قطعن أيديهن وهن لا يشعرن لإعظام يوسف ، وجائز أن يكون ذلك كان قطعا بإبانة ، وجائز أن يكون كان قطع حز وخدش ، ولا قول في ذلك أصوب من التسليم لظاهر التنزيل . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : أعطي يوسف وأمه ثلث الحسن حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، مثله . وبه حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : قسم ليوسف وأمه ثلث الحسن حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ؛ وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : أعطي يوسف وأمه ثلث حسن الخلق حدثني أحمد