محمد بن جرير الطبري

103

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

كان عشرين درهما . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن زهير ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، قال : إن ما اشتري به يوسف عشرون درهما حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ قال : عشرون درهما حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن نوف البكالي ، في قوله : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ قال : عشرون درهما حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع : وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن نوف البكالي : بَخْسٍ دَراهِمَ قال : كانت عشرين درهما حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن نوف ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، في قوله : بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ قال : عشرون درهما . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ قال : كانت عشرين درهما حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ذكر لنا أنه بيع بعشرين درهما ، وكانوا فيه من الزاهدين حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أبي إدريس ، عن عطية ، قال : كانت الدراهم عشرين درهما اقتسموها درهمين درهمين وقال آخرون : بل كان عددها اثنين وعشرين درهما ، أخذ كل واحد من إخوة يوسف وهم أحد عشر رجلا درهمين درهمين منها . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا أسباط ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ قال : اثنين وعشرين درهما حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ قال : اثنان وعشرون درهما لإخوة يوسف أحد عشر رجلا حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، بنحوه . وقال آخرون : بل كانت أربعين درهما . ذكر من قال ذلك : حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا قيس ، عن جابر ، عن عكرمة : دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ قال : أربعين درهما حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : باعوه ولم يبلغ ثمنه الذي باعوه به أوقية ، وذلك أن الناس كانوا يتبايعون في ذلك الزمان بالأواقي ، فما قصر عن الأوقية فهو عدد ؛ يقول الله : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ أي لم يبلغ الأوقية والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر أنهم باعوه بدراهم معدودة غير موزونة ، ولم يحد مبلغ ذلك بوزن ولا عدد ، ولا وضع عليه دلالة في كتاب ولا خبر من الرسول صلى الله عليه وسلم . وقد يحتمل أن يكون كان عشرين ، ويحتمل أن يكون كان اثنين وعشرين ، وأن يكون كان أربعين ، وأقل من ذلك وأكثر ، وأي ذلك كان فإنها كانت معدودة غير موزونة ؛ وليس في العلم بمبلغ وزن ذلك فائدة تقع في دين ولا في الجهل به دخول ضر فيه ، والإيمان بظاهر التنزيل فرض ، وما عداه فموضوع عنا تكلف علمه . وقوله : وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ يقول تعالى ذكره : وكان إخوة يوسف في يوسف من الزاهدين ، لا يعلمون كرامته عند الله ، ولا يعرفون منزلته عنده ، فهم مع ذلك يحبون أن يحولوا بينه وبين والده ليخلو لهم وجهه منه ، ويقطعوه عن القرب منه لتكون المنافع التي كانت مصروفة إلى يوسف دونهم مصروفة