محمد بن جرير الطبري

104

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

إليهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أبي مرزوق ، عن جويبر ، عن الضحاك : وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ قال : لم يعلموا بنبوته ومنزلته من الله حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك ، في قوله : وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فنزلت على الجب ، فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فاستقى من الماء فاستخرج يوسف ، فاستبشروا بأنهم أصابوا غلاما لا يعلمون علمه ولا منزلته من ربه ، فزهدوا فيه فباعوه وكان بيعه حراما ، وباعوه بدراهم معدودة حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني هشيم ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك : وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ قال إخوته زهدوا ، فلم يعلموا منزلته من الله ونبوته ومكانه حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : إخوته زهدوا فيه ، لم يعلموا منزلته من الله عز وجل القول في تأويل قوله تعالى : وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ يقول جل ثناؤه : وقال الذي اشترى يوسف من بائعه بمصر ، وذكر أن اسمه قطفير . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قال : كان اسم الذي اشتراه قطفير وقيل : إن اسمه إطفير بن روحيب ، وهو العزيز ، وكان على خزائن مصر ، وكان الملك يومئذ الريان بن الوليد ، رجل من العماليق . كذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق . وقيل : إن الذي باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن ثويب بن عنقاء بن مديان بن إبراهيم كذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ واسمها فيما ذكر ابن إسحاق : راعيل بنت رعائيل حدثنا بذلك ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق . أَكْرِمِي مَثْواهُ يقول : أكرمي موضع مقامه وذلك حيث يثوي ويقيم فيه ، يقال : ثوى فلان بمكان كذا : إذا أقام فيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أَكْرِمِي مَثْواهُ منزلته ، وهي امرأة العزيز . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ قال : منزلته حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد اشتراه الملك ، والملك مسلم وقوله : عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً ذكر أن مشتري يوسف قال هذا القول لامرأته حين دفعه إليها ، لأنه لم يكن له ولد ولم يأت النساء ، فقال لها : أكرميه عسى أن يكفينا بعض ما نعاني من أمورنا إذا فهم الأمور التي نكلفها وعرفها ، أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً يقول : أو نتبناه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : كان إطفير فيما ذكر لي رجلا لا يأتي النساء وكانت امرأته راعيل امرأة حسناء ناعمة طاعمة في ملك ودنيا حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : أفرس الناس ثلاثة : العزيز حين تفرس في يوسف فقال لامرأته : أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً . وأبو بكر حين تفرس في عمر . والتي قالت : يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قال : انطلق بيوسف إلى مصر ، فاشتراه العزيز ملك مصر ، فانطلق به إلى بيته فقال لامرأته : أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، قال : أفرس الناس ثلاثة : العزيز حين قال لامرأته : أَكْرِمِي مَثْواهُ والقوم فيه زاهدون . وأبو بكر حين