محمد بن جرير الطبري
99
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن مجاهد : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ في غير جزع قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن عبد الرحمن بن يحيى ، عن حبان بن أبي جبلة ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ قال : " صبر لا شكوى فيه " . قال : " من بث فلم يصبر " . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ، عن حبان بن أبي جبلة : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ قال : " صبر لا شكوى فيه " . قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ : ليس فيه جزع حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن رجل ، عن مجاهد في قوله : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ : قال : في غير جزع حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن بعض أصحابه ، قال : يقال ثلاث من الصبر : أن لا تحدث بوجعك ، ولا بمصيبتك ، ولا تزكي نفسك . قال : أخبرنا الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت : أن يعقوب النبي صلى الله عليه وسلم كان قد سقط حاجباه ، فكان يرفعهما بخرقة ، فقيل له : ما هذا ؟ قال : طول الزمان ، وكثرة الأحزان . فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : يا يعقوب أتشكوني ؟ قال : يا رب خطيئة أخطأتها ، فاغفرها لي وقوله : وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ : أي على ما تكذبون القول في تأويل قوله تعالى : وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ يقول تعالى ذكره : وجاءت مارة الطريق من المسافرين . فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ وهو الذي يرد المنهل والمنزل ، ووروده إياه : مصيره إليه ودخوله . فَأَدْلى دَلْوَهُ يقول : أرسل دلوه في البئر ، يقال : دليت الدلو في البئر إذا أرسلتها فيه ، فإذا استقيت فيها قلت : دلوت أدلو دلوا . وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ذكر عليه فترك ، وذلك : فأدلى دلوه ، فتعلق به يوسف فخرج ، فقال المدلي : يا بُشْرى هذا غُلامٌ . وبالذي قلنا في ذلك ، جاءت الأخبار عن أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي : وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ فتعلق يوسف بالحبل فخرج ، فلما رآه صاحب الحبل نادى رجلا من أصحابه يقال له بشرى : يا بُشْرى هذا غُلامٌ حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ فتشبث الغلام بالدلو ، فلما خرج قال : يا بشرى هذا غلام حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ يقول : أرسلوا رسولهم ، فلما أدلى دلوه تشبث بها الغلام قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ واختلفوا في معنى قوله : يا بُشْرى هذا غُلامٌ فقال بعضهم : ذلك تبشير من المدلي دلوه أصحابه في إصابته يوسف بأنه أصاب عبدا . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ تباشروا به حين أخرجوه . وهي بئر بأرض بيت المقدس معلوم مكانها حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : يا بُشْرى هذا غُلامٌ قال : بشرهم واردهم حين وجد يوسف وقال آخرون : بل ذلك اسم رجل من السيارة بعينه ناداه المدلي لما خرج يوسف من البئر متعلقا بالحبل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : يا بُشْرى هذا غُلامٌ قال : نادى رجلا من أصحابه يقال له : بشرى ، فقال : يا بُشْرى هذا غُلامٌ حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا خلف بن هشام ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن قيس بن