محمد بن جرير الطبري
46
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة . ولا يحج بعد عامنا هذا مشرك . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا عفان ، قال : ثنا قيس بن الربيع ، قال : ثنا الشيباني ، عن الشعبي ، قال : أخبرنا المحرر بن أبي هريرة ، عن أبيه أبي هريرة قال : كنت مع علي رضي الله عنه ، فذكر نحوه ، إلا أنه قال : " ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى أجله " . وقد حدث بهذا الحديث شعبة ، فخالف قيسا في الأجل . فحدثني يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن المثني ، قال : ثنا عثمان بن عمر ، قال : ثنا شعبة ، عن المغيرة ، عن الشعبي ، عن المحرر بن أبي هريرة ، عن أبيه أبي هريرة ، قال : كنت مع علي حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة إلى أهل مكة ، فكنت أنادي حتى صحل صوتي ، فقلت : بأي شيء كنت تنادي ؟ قال : أمرنا أن ننادي أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأجله إلى أربعة أشهر ، فإذا حل الأجل فإن الله بريء من المشركين ورسوله ، ولا يطف بالبيت عريان ، ولا يحج بعد العام مشرك . قال أبو جعفر رحمه الله : وأخشى أن يكون هذا الخبر وهما من ناقله في الأجل ، لأن الأخبار متظاهرة في الأجل بخلافه مع خلاف قيس شعبة في نفس هذا الحديث على ما بينته . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث الأعور عن علي رضي الله عنه ، قال : أمرت بأربع : أمرت أن لا يقرب البيت بعد هذا العام مشرك ، ولا يطف رجل بالبيت عريانا ، ولا يدخل الجنة إلا كل نفس مسلمة ، وأن يتم إلى كل ذي عهد عهده . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يثيع قال : نزلت براءة ، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ، ثم أرسل عليا فأخذها منه . فلما رجع أبو بكر ، قال : هل نزل في شيء ؟ قال : لا ، ولكني أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فانطلق إلى مكة ، فقام فيهم بأربع : أن لا يدخل مكة مشرك بعد عامه هذا ، ولا يطف بالكعبة عريان ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فعهده إلى مدته . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن زكريا ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يثيع ، عن علي ، قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم حين أنزلت براءة بأربع : أن لا يطف بالبيت عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامهم هذا ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عبد الأعلى ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث ، عن علي رضي الله عنه ، قال : بعثت إلى أهل مكة بأربع ، ثم ذكر الحديث . حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : ثنا حسين بن محمد ، قال : ثنا سليمان بن قرم ، عن الأعمش عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر ببراءة ، ثم أتبعه عليا ، فأخذها منه ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله حدث في شيء ؟ قال : " لا ، أنت صاحبي في الغار وعلى الحوض ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي " ، وكان الذي بعث به عليا أربعا : لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن ابن أبي خالد ، عن عامر ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم