محمد بن جرير الطبري

22

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

عن عقبة بن عامر الجهني قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ إعداد القوة للأعداء فقال : " ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي " ثلاث مرات . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أسامة بن زيد ، عن صالح بن كيسان ، عن رجل ، عن عقبة بن عامر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية على المنبر ، فذكر نحوه إعداد القوة للأعداء . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا أسامة بن زيد ، عن صالح بن كيسان ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه . حدثنا أحمد بن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا موسى بن عبيدة ، عن أخيه محمد بن عبيدة ، عن أخيه عبد الله بن عبيدة ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في قوله : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ إعداد القوة للأعداء " ألا إن القوة الرمي " . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن شعبة بن دينار ، عن عكرمة ، في قوله : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ إعداد القوة للأعداء قال : الحصون . وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ قال : الإناث . حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، قال : لقي رجل مجاهد ا بمكة ، ومع مجاهد جوالق ، قال : فقال مجاهد : هذا من القوة ومجاهد يتجهز للغزو إعداد القوة للأعداء . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ إعداد القوة للأعداء من سلاح . وأما قوله : تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ قال ابن وكيع : حدثنا أبي عن إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة الثقفي ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ قال : تخزون به عدو الله وعدوكم . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن عثمان ، عن مجاهد عن ابن عباس ، مثله . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن خصيف ، عن عكرمة وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس : تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ قال : تخزون به عدو الله وعدوكم . . . . وكذا كان يقرأ بها ترهبون . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة وخصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : تُرْهِبُونَ بِهِ تخزون به . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مثله . يقال منه : أرهبت العدو ورهبته ، فأنا أرهبه وأرهبه إرهابا وترهيبا ، وهو الرهب والرهب ، ومنه قول طفيل الغنوي : ويل أم حي دفعتم في نحورهم * بني كلاب غداة الرعب والرهب القول في تأويل قوله تعالى : وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ اختلف أهل التأويل في هؤلاء الآخرين من هم وما هم ، فقال بعضهم : هم بنو قريظة . ذكر من قال ذلك : حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ يعني من بني قريظة . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ قال : قريظة . وقال آخرون : من فارس . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ هؤلاء أهل فارس . وقال آخرون : هم كل عدو للمسلمين غير الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرد بهم من خلفهم . قالوا : وهم المنافقون . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قول الله : فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ