محمد بن جرير الطبري

47

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : وَفَرْشاً قال : صغار الإبل . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، في قوله : حَمُولَةً وَفَرْشاً قال : الحمولة : الكبار ، والفرش : الصغار . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود في قوله : حَمُولَةً وَفَرْشاً الحمولة : ما حمل من الإبل ، والفرش : هن الصغار . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص عن عبد الله ، أنه قال في هذه الآية : حَمُولَةً وَفَرْشاً قال : الحمولة : ما حمل عليه من الإبل ، والفرش : الصغار . قال ابن المثنى ، قال محمد ، قال شعبة : إنما كان حدثني سفيان عن ابن إسحاق . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه سليمان ، قال : قال الحسن : الحمولة من الإبل والبقر . وقال بعضهم : الحمولة من الإبل ، وما لم يكن من الحمولة فهو الفرش . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن الحسن : حَمُولَةً وَفَرْشاً قال : الحمولة : ما حمل عليه ، والفرش : حواشيها ، يعني صغارها . حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثنا عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً فالحمولة ما حمل من الإبل ، والفرش ، : صغار الإبل ، الفصيل وما دون ذلك مما لا يحمل . ويقال : الحمولة : من البقر والإبل ، والفرش : الغنم . وقال آخرون : الحمولة : ما حمل عليه من الإبل والخيل والبغال وغير ذلك ، والفرش : الغنم . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً فأما الحمولة : فالإبل والخيل والبغال والحمير ، وكل شيء يحمل عليه ؛ وأما الفرش : فالغنم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبيد الله ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس : الحمولة من الإبل والبقر ، وفرشا : المعز والضأن . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً قال : أما الحمولة : فالإبل والبقر . قال : وأما الفرش : فالغنم . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، كان غير الحسن يقول : الحمولة : الإبل والبقر ، والفرش : الغنم . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً أما الحمولة : فالإبل . وأما الفرش : فالفصلان والعجاجيل والغنم ، وما حمل عليه فهو حمولة . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : حَمُولَةً وَفَرْشاً الحمولة : الإبل ، والفرش ، الغنم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الحسن : وَفَرْشاً قال : الفرش : الغنم . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : حَمُولَةً وَفَرْشاً قال : الحمولة : ما تركبون ، والفرش : ما تأكلون وتحلبون ، شاة لا تحمل ، تأكلون لحمها ، وتتخذون من أصوافها لحافا وفرشا . والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الحمولة : هي ما حمل من الأنعام ، لأن ذلك من صفتها إذا حملت ، لا أنه اسم لها كالإبل والخيل والبغال ؛ فإذا كانت إنما سميت حمولة لأنها تحمل ، فالواجب أن يكون كل ما حمل على ظهره من الأنعام فحمولة ، وهي جمع لا واحد لها من لفظها ، كالركوبة