محمد بن جرير الطبري

138

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

يدخل الجنة ، قد عرفوا أهل الجنة وأهل النار . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا همام ، عن قتادة ، قال : قال ابن عباس : أصحاب الأعراف : قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فلم تزد حسناتهم على سيئاتهم ولا سيئاتهم على حسناتهم . حدثنا ابن وكيع وابن حميد ، قالا : ثنا جرير عن منصور ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الله بن الحرث ، عن ابن عباس ، قال : الأعراف : سور بين الجنة والنار ، وأصحاب الأعراف بذلك المكان ، حتى إذا بدا لله أن يعافيهم ، انطلق بهم إلى نهر يقال له الحياة حافتاه قضب الذهب مكلل . باللؤلؤ ترابه المسك ، فألقوا فيه حتى تصلح ألوانهم ويبدو في نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها ، حتى إذا صلحت ألوانهم أتى بهم الرحمن ، فقال : تمنوا ما شئتم قال : فيتمنون ، حتى إذا انقطعت أمنيتهم قال لهم : لكم الذي تمنيتم ومثله سبعين مرة . فيدخلون الجنة وفي نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها ، يسمون مساكين الجنة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن حبيب ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : أصحاب الأعراف يؤمر بهم إلى نهر يقال له الحياة ، ترابه الورس والزعفران ، وحافتاه قضب اللؤلؤ . قال : وأحسبه قال : مكلل باللؤلؤ . وقال : فيغتسلون فيه ، فتبدو في نحورهم شامة بيضاء فيقال لهم : تمنوا فيقال لهم : لكم ما تمنيتم وسبعون ضعفا وإنهم مساكين أهل الجنة . قال حبيب : وحدثني رجل : أنهم استوت حسناتهم وسيئاتهم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن حبيب بن ثابت ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : أصحاب الأعراف ينتهى بهم إلى نهر يقال له الحياة ، حافتاه قضب من ذهب قال سفيان : أراه قال : مكلل باللؤلؤ . قال : فيغتسلون منه اغتسالة ، فتبدو في نحورهم شامة بيضاء ، ثم يعودون فيغتسلون فيزدادون ، فكلما اغتسلوا ازدادت بياضا ، فيقال لهم : تمنوا ما شئتم فيتمنون ما شاءوا . فيقال لهم : لكم ما تمنيتم وسبعون ضعفا قال : فهم مساكين أهل الجنة . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن حصين ، عن الشعبي ، عن حذيفة ، قال : أصحاب الأعراف : قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فهم على سور بين الجنة والنار لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان ابن عباس يقول : الأعراف بين الجنة والنار ، حبس عليه أقوام بأعمالهم . وكان يقول : قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فلم تزد حسناتهم على سيئاتهم ، ولا سيئاتهم على حسناتهم . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : قال ابن عباس : أهل الأعراف : قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : أصحاب الأعراف : قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم . حدثنا ابن وكيع وقال : ثنا يحيى بن يمان ، عن شريك ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير ، قال : أصحاب الأعراف استوت أعمالهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : أصحاب الأعراف : قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فوقفوا هنا لك على السور . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سفيع أو سميع قال أبو جعفر : كذا وجدت في كتاب سفيع عن أبي علقمة قال : أصحاب الأعراف : قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم . وقال آخرون : كانوا قتلوا في سبيل الله عصاة لآبائهم في الدنيا . ذكر من قال ذلك : ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن أبي مسعر ، عن شرحبيل بن سعد ، قال : هم قوم خرجوا في الغزو بغير إذن آبائهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني خالد ، عن سعيد ، عن يحيى بن شبل : أن رجلا من بني النضير أخبره عن رجل من بني هلال أن أباه أخبره أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف ، فقال : " هم قوم غزوا في سبيل الله عصاة لآبائهم ،