محمد بن جرير الطبري

130

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

بالغداة والعشي ؛ يعني الصلاة المفروضة . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ هما الصلاتان : صلاة الصبح وصلاة العصر . حدثني ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا يحيى بن أيوب ، قال : ثنا محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر في هذه الآية : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ الآية ، أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد وإبراهيم : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ قالا : الصلوات الخمس . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ قال : المصلين المؤمنين بلال وابن أم عبد . قال ابن جريج : وأخبرني عبد الله بن كثير ، عن مجاهد ، قال : صليت الصبح مع سعيد بن المسيب ، فلما سلم الإمام ابتدر الناس القاص ، فقال سعيد : ما أسرعهم إلى هذا المجلس قال مجاهد : فقلت : يتأولون ما قال الله تعالى . قال : وما قال ؟ قلت : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ قال : وفي هذا ذا ؟ إنما ذاك في الصلاة التي انصرفنا عنها الآن ، إنما ذاك في الصلاة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا وكيع ، عن أبيه ، عن منصور ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، قال : الصلاة المكتوبة . حدثنا المثني ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر ، قال : هي الصلاة . حدثنا المثني ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا وكيع ، عن أبيه ، عن إسرائيل ، عن عامر ، قال : هي الصلاة . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ يقول : صلاة الصبح وصلاة العصر . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : صلى عبد الرحمن في مسجد الرسول ، فلما صلى قام فاستند إلى حجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، فانثال الناس عليه ، فقال : يا أيها الناس إليكم فقيل : يرحمك الله ، إنما جاءوا يريدون هذه الآية : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ فقال : وهذا عني بهذا إنما هو في الصلاة . وقال آخرون : هي الصلاة ؛ ولكن القوم لم يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم طرد هؤلاء الضعفاء عن مجلسه ولا تأخيرهم عن مجلسه ، وإنما سألوه تأخيرهم عن الصف الأول حتى يكونوا وراءهم في الصف . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ . الآية ، فهم أناس كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من الفقراء ، فقال أناس من أشراف الناس : نؤمن لك ، وإذا صلينا فأخر هؤلاء الذين معك فليصلوا خلفنا وقال آخرون : بل معنى دعائهم كان ذكرهم الله تعالى . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، وحدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قوله : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ قال : أهل الذكر . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن منصور : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ قال : هم أهل الذكر . حدثنا ابن حميد ،