محمد بن جرير الطبري
30
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
بنحوه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، قال : ثنا عمرو بن مرة ، عن مرة الهمداني ، قال : قال عمر : ثلاث لأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم بينهن لنا أحب إلي من الدنيا وما فيها : الكلالة ، والخلافة ، وأبواب الربا . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، قال : ثنا الأعمش ، قال : سمعتهم يذكرون ، ولا أرى إبراهيم إلا فيهم ، عن عمر قال : لأن أكون أعلم الكلالة أحب إلي من أن يكون لي مثل جزية قصور الروم . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، قال : ثنا الأعمش ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : أخذ عمر كتفا ، وجمع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : لأقضين في الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدورهن فخرجت حينئذ حية من البيت ، فتفرقوا ، فقال : لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمه . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا أبو حيان ، قال : ثني الشعبي ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يخطب على منبر المدينة ، فقال : أيها الناس : ثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا فيهن عهدا ينتهى إليه : الجد ، والكلالة ، وأبواب الربا . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، أن عمر بن الخطاب ، قال : ما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء أكثر مما سألت عن الكلالة ، حتى طعن بأصبعه في صدري ، وقال : " تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء " . حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : ثنا عبد الله بن بكر السهمي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان ، عن عمر ، قال : لم أدع شيئا أهم عندي من أمر الكلالة ، فما أغلظ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما أغلظ لي فيها ، حتى طعن بأصبعه في صدري ، أو قال في جنبي ، فقال : " تكفيك الآية التي أنزلت في آخر النساء " . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا ابن عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، أن عمر بن الخطاب خطب الناس يوم الجمعة ، فقال : إني والله ماأدع بعدي شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة ، وقد سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها ، حتى طعن في نحري وقال : " تكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء " ، وإن أعش أقض فيها بقضية لا يختلف فيها أحد قرأ القرآن . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا هشام ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن عمر بن الخطاب ، بنحوه . حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، قال : سمعت أبي يقول : أخبرنا أبو حمزة ، عن جابر ، عن الحسن بن مسروق ، عن أبيه مسروق ، قال : سألت عمر وهو يخطب الناس عن ذي قرابة لي ورث كلالة ، فقال : الكلالة ، الكلالة ، الكلالة وأخذ بلحيته ، ثم قال : والله لأن أعلمها أحب إلي من أن يكون لي ما على الأرض من شيء ، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف ؟ " فأعادها ثلاث مرات . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن زكريا ، عن أبي إسحاق ، عن أبي سلمة ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأله عن الكلالة ، فقال : " ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف ، وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً " إلى آخر الآية . حدثني محمد بن خلف ، قال : ثنا إسحاق بن عيسى ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير : أن رجلا سأل عقبة عن الكلالة ، فقال : ألا تعجبون من هذا ؟ يسألني عن الكلالة ، وما عضل بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء ما أعضلت بهم الكلالة قال أبو جعفر : فإن قال قائل : فما وجه قوله جل ثناؤه : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ولقد علمت اتفاق جميع أهل القبلة ما خلا ابن عباس وابن الزبير ، على أن الميت لو ترك ابنة وأختا ، أن لابنته النصف ، وما بقي فلأخته إذا كانت أخته لأبيه وأمه أو لأبيه ؟ وأين ذلك من قوله : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وقد ورثوها النصف مع الولد ؟ قيل : إن