محمد بن جرير الطبري
197
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
أو لايحبها زوجها فيصطلحان مصالحة المرأة وزوجها . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا شعبة وحماد بن سلمة وأبو الأحوص ، كلهم عن سماك بن حرب ، عن خالد عن عرعرة ، عن علي رضي الله عنه بنحوه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي عن إسرائيل ، عن سماك ، عن خالد عن عرعرة : أن رجلا سأل عليا رضي الله عنه عن قوله : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً قال : تكون المرأة عند الرجل دميمة فتنبو عينه من دمامتها أو كبرها مصالحة المرأة وزوجها ، فإن جعلت له من أيامها أو مالها شيئا فليس عليه جناح . حدثنا ابن حميد وابن وكيع ، قالا : ثنا جرير ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، قال : جاء رجل إلى عمر ، فسأله عن آية ، فكره ذلك وضربه بالدرة ، فسأله آخر عن هذه الآية : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فقال : عن مثل هذا فسلوا ثم قال : هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا من سنها ، فيتزوج المرأة الشابة يلتمس ولدها مصالحة المرأة وزوجها ، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا عمران ابن عيينة ، قال : ثنا عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً قال : هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر ، فيريد أن يتزوج عليها ، فيتصالحا بينهما مصالحة المرأة وزوجها صلحا ، عن أن لها يوما ولهذه يومان أو ثلاثة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمران ، عن عطاء ، عن سعيد ، عن ابن عباس بنحوه ، إلا أنه قال : حتى تلد أو تكبر ، وقال أيضا : فلا جناح عليهما أن يصالحا على ليلة ، والأخرى ليلتين . حدثنا ابن وكيع وابن حميد ، قالا : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، قال : هي المرأة تكون عند الرجل قد طالت صحبتها وكبرت ، فيريد أن يستبدل بها فتكره أن تفارقه ، فيتزوج عليها مصالحة المرأة وزوجها ، فيصالحا على أن يجعل لها أياما ، وللأخرى الأيام والشهر . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن عطاء ، عن سعيد ، عن ابن عباس : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً قال : هي المرأة تكون عند الرجل ، فيريد أن يفارقها ، فتكره أن يفارقها ، ويريد أن يتزوج ، فيقول : إني لا أستطيع أن أقسم لك بمثل ما أقسم لها ، مصالحة المرأة وزوجها فتصالحه على أن يكون لها في الأيام يوم ، فيتراضيان على ذلك ، فيكونان على ما اصطلحا عليه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة ، عن عائشة : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ مصالحة المرأة وزوجها قالت هذا في المرأة تكون عند الرجل ، فلعله لا يكون يستكثر منها ، ولا يكون لها ولد ولها صحبة ، فتقول : لا تطلقني وأنت في حل من شأني . حدثني المثنى ، قال : ثنا حجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة في قوله : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً مصالحة المرأة وزوجها قالت : هذا الرجل يكون له امرأتان : إحداهما قد عجزت ، أو هي دميمة لا يستكثر منها ، فتقول ، لا تطلقني وأنت في حل من شأني . حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة ، عن عائشة ، بنحوه ، غير أنه قال : فتقول : أجعلك من شأني في حل ، فنزلت هذه الآية في ذلك . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فتلك المرأة تكون عند الرجل لا يرى منها كثير ما يحب ، وله امرأة غيرها أحب إليه منها ، فيؤثرها عليها ، فأمره الله إذا كان ذلك أن يقول لها : يا هذه إن شئت أن تقيمي على ما ترين من الأثرة فأواسيك وأنفق عليك فأقيمي ، وإن كرهت خليت سبيلك . فإن هي رضيت أن تقيم بعد أن يخيرها فلا جناح عليه ، مصالحة المرأة وزوجها وهو قوله : وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وهو التخيير . حدثنا الربيع بن سليمان وبحر بن نصر ، قالا : ثنا ابن وهب ، قال : ثني ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة ، عن عائشة ، قالت : أنزل الله هذه الآية في المرأة إذا دخلت في السن ، فتجعل يومها لامرأة أخرى ،