محمد بن جرير الطبري

135

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عمرو بن شعيب في دية اليهودي والنصراني دية الخطأ قال : جعلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه نصف دية المسلم ، ودية المجوسي ثمانمائة . فقلت لعمرو بن شعيب : إن الحسن يقول : أربعة آلاف ، قال : لعله كان ذلك قبل ، وقال : إنما جعل دية المجوسي بمنزلة العبد . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الله الأشجعي ، عن سفيان ، عن أبي الزناد ، عن عمر بن عبد العزيز قال : دية المعاهد على النصف من دية المسلم دية الخطأ . وقال آخرون : بل ديته على الثلث من دية المسلم دية الخطأ . ذكر من قال ذلك : حدثني واصل بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن مطرف ، عن أبي عثمان قال : وكان قاضيا لأهل مرو قال : جعل عمر رضي الله عنه دية اليهودي والنصراني دية الخطأ أربعة آلاف أربعة آلاف . حدثنا عمار بن خالد الواسطي ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن الأعمش ، عن ثابت ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال عمر : دية النصراني دية الخطأ أربعة آلاف ، والمجوسي ثمانمائة . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الصمد ، قال : ثنا شعبة ، عن ثابت ، قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : قال عمر : دية أهل الكتاب أربعة آلاف ، ودية المجوسي ثمانمائة دية الخطأ . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ثابت ، عن سعيد بن المسيب ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ، فذكر مثله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أبي المليح : أن رجلا من قومه رمى يهوديا أو نصرانيا بسهم فقتله ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فأغرمه ديته دية الخطأ أربعة آلاف . وبه حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال عمر : دية اليهودي والنصراني دية الخطأ أربعة آلاف ، أربعة آلاف . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا أصحابنا ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر مثله . قال : ثنا هشيم ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن عمر مثله . قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، أنه قال : دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف ، والمجوسي ثمانمائة دية الخطأ . حدثنا سوار بن عبد الله ، قال : ثنا خالد بن الحرث ، قال : ثنا عبد الملك ، عن عطاء ، مثله . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك في قوله : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ الصيام لمن لا يجد رقبة ، وأما الدية دية الخطأ فواجبة لا يبطلها شيء . القول في تأويل قوله تعالى : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ يعني تعالى ذكره بقوله : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ فمن لم يجد رقبة مؤمنة يحررها كفارة لخطئه في قتله من قتل من مؤمن أو معاهد دية الخطأ لعسرته بثمنها ، فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ يقول : فعليه صيام شهرين متتابعين . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم فيه بنحو ما قلنا . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ قال : من لم يجد عتقا أو عتاقة ، شك أبو عصام في قتل مؤمن خطأ دية الخطأ ، قال : وأنزلت في عياش بن أبي ربيعة قتل مؤمنا خطأ . وقال آخرون : صوم الشهرين عن الدية والرقبة . قالوا : وتأويل الآية : فمن لم يجد رقبة مؤمنة ولا دية دية الخطأ يسلمها إلى أهلها فعليه صوم شهرين متتابعين . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن زكريا ، عن الشعبي ، عن مسروق : أنه سئل عن الآية التي في سورة النساء : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ صيام الشهرين عن الرقبة وحدها ، أو عن الدية دية الخطأ والرقبة ؟ فقال : من لم يجد فهو عن الدية والرقبة . حدثنا بن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن زكريا ، عن عامر ، عن مسروق بنحوه . قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن الصوم عن الرقبة دون الدية ، لأن دية الخطأ على عاقلة القاتل ، والكفارة على القاتل بإجماع الحجة على ذلك ، نقلا عن نبينا