محمد بن جرير الطبري

35

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

ليوفق . ذكر من قال ذلك : ليوفق ، أو ليزداد يقينا أو إيمانا : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن سعيد بن جبير : لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قال : ليوفق . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان . وحدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي الهيثم ، عن سعيد بن جبير : لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قال : ليزداد يقيني . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي يقول : ليزداد يقينا . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قال : وأراد نبي الله إبراهيم ليزداد يقينا إلى يقينه . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : قال معمر وقال قتادة : ليزداد يقينا . حدثنا عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع : وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قال : أراد إبراهيم أن يزداد يقينا . حدثني المثنى ، قال : ثنا محمد بن كثير البصري ، قال : ثنا إسرائيل ، قال : ثنا أبو الهيثم ، عن سعيد بن جبير : لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قال : ليزداد يقيني . حدثني المثنى ، قال : ثنا الفضل بن دكين ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي الهيثم ، عن سعيد بن جبير : وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قال : ليزداد يقينا . حدثنا صالح بن مسمار ، قال : ثنا زيد بن الحباب ، قال : ثنا خلف بن خليفة ، قال : ثنا ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد وإبراهيم في قوله : لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قال : لأَزداد إيمانا مع إيماني . حدثنا صالح ، قال : ثنا زيد ، قال : أخبرنا زياد ، عن عبد الله العامري ، قال : ثنا ليث ، عن أبي الهيثم ، عن سعيد بن جبير في قول الله : لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قال : لأَزداد إيمانا مع إيماني . وقد ذكرنا فيما مضى قول من قال : معنى قوله : لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي بأني خليلك . وقال آخرون : معنى قوله : لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي لأَعلم أنك تجيبني إذا دعوتك وتعطيني إذا سألتك . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قال : أعلم أنك تجيبني إذا دعوتك ، وتعطيني إذا سألتك . وأما تأويل قوله : قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ فإنه : أو لم تصدق ؟ كما : حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، وحدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن سعيد بن جبير قوله : أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قال : أو لم توقن بأني خليلك ؟ حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قال : أو لم توقن . القول في تأويل قوله تعالى : قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ . يعني تعالى ذكره بذلك : قال الله له : فخذ أربعة من الطير . فذكر أن الأَربعة من الطير : الديك ، والطاووس ، والغراب ، والحمام . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثنى محمد بن إسحاق ، عن بعض أهل العلم : أن أهل الكتاب الأَول يذكرون أنه أخذ طاووسا ، وديكا ، وغرابا ، وحماما . حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : الأَربعة من الطير : الديك ، والطاووس ، والغراب ، والحمام . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج : قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ قال ابن جريج : زعموا أنه ديك ، وغراب ، وطاووس ، وحمامة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ قال : فأخذ طاووسا ، وحماما ، وغرابا ، وديكا ؛ مخالفا أجناسها وألوانها . القول في تأويل قوله تعالى : فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ . اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والحجاز والبصرة : فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ بضم الصاد من قول قائل : صرت إلى هذا الأَمر : إذا ملت إليه أصور صورا ، ويقال : إني إليكم لأَصور أي مشتاق مائل ، ومنه قول الشاعر : الله يعلم أنا في تلفتنا * يوم الفراق إلى أحبابنا صور