محمد بن جرير الطبري
260
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
لرجعتها . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن مالك ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال : إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة يملك الرجعة . حدثنا أبو هشام قال : ثنا ابن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أمية ، عن مكحول ، قال : إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة ، يملك الرجعة طلاق الإِيلاء . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، قال : طلاق الإِيلاء هي واحدة وهو أحق بها ، يعني إذا مضت الأَربعة الأَشهر . وكان الزهري يفتي بقول أبي بكر هذا . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا الليث ، قال : ثني يونس ، قال : قال ابن شهاب : حدثني سعيد بن المسيب أنه قال : إذا آلى الرجل من امرأته فمضت الأَربعة الأَشهر قبل أن يفيء فهي تطليقة طلاق الإِيلاء وهو أملك بها ما كانت في عدتها . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، قال : ثنا أبو يونس القوي ، قال : قال لي سعيد بن المسيب : ممن أنت ؟ قال : قلت من أهل العراق ، قال : لعلك ممن يقول : إذا مضت أربعة أشهر فقد بانت طلاق الإِيلاء ؟ لا ولو مضت أربع سنين . حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا حجاج بن رشدين قال : ثنا عبد الحبار بن عمر ، عن ربيعة : أنه قال في طلاق الإِيلاء : إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة ، وتستقبل عدتها ، وزوجها أحق برجعتها . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : كان ابن شبرمة يقول : إذا مضت أربعة أشهر فله الرجعة طلاق الإِيلاء ؛ ويخاصم بالقرآن ، ويتأول هذه الآية : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ ثم نزع : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، قال : قال أبو عمرو : ونحن في ذلك يعني في طلاق الإِيلاء على قول أصحابنا الزهري ومكحول أنها تطليقة يعني مضي الأَربعة الأَشهر وهو أملك بها في عدتها . وقال آخرون : معنى قوله : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ إلى قوله : فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ للذين يؤلون على الاعتزال من نسائهم تنظر أربعة أشهر بأمره وأمرها ، فإن فاءوا بعد انقضاء الأَشهر الأَربعة إليهن ، فرجعوا إلى عشرتهن بالمعروف ، وترك هجرانهن ، وأتوا إلى غشيانهن وجماعهن ، فإن الله غفور رحيم ، وإن عزموا الطلاق فأحدثوا لهن طلاقا بعد الأَشهر الأَربعة ، فإن الله سميع لطلاقهم إياهن ، عليم بما فعلوا بهن من إحسان وإساءة طلاق الإِيلاء . وقال متأولو هذا التأويل : مضي الأَشهر الأَربعة يوجب للمراة المطالبة على زوجها المؤلي منها بالفيء أو الطلاق ، ويجب على السلطان أن يقف الزوج على ذلك ، فإن فاء أو طلق ، وإلا طلق عليه السلطان . ذكر من قال ذلك : حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، قال : أخبرنا المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب : أن عمر قال في طلاق الإِيلاء : لا شيء عليه حتى يوقف ، فيطلق أو يمسك . حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه ، قال : لنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا يحيى بن أيوب ، عن المثنى ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب ، مثله . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا غندر ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك ، قال : سمعت سعيد بن جبير يحدث عن عمر بن الخطاب : أنه قال في طلاق الإِيلاء : إذا مضت أربعة أشهر لم يجعله شيئا . حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، عن عمرو بن سلمة ، عن علي : أنه كان يقف المؤلي بعد الأَربعة الأَشهر حتى يفيء أو يطلق طلاق الإِيلاء . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، عن عمرو بن سلمة ، عن علي : قال في طلاق الإِيلاء : يوقف . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن الشيباني ، عن بكير بن الأَخنس ، عن مجاهد ، عن ابن أبي ليلى ، عن علي : أنه كان يوقفه طلاق الإِيلاء . حدثنا ابن