محمد بن جرير الطبري

259

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

في الرجل يقول لامرأته : والله لا يجمع رأسي ورأسك شيء أبدا ويحلف أن لا يقربها أبدا ، فإن مضت أربعة أشهر ولم يفئ كانت تطليقة بائنة طلاق الإِيلاء وهو خاطب ؛ قول علي وابن مسعود وابن عباس والحسن . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الأَعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن : أنه سئل عن رجل قال لامرأته : إن قربتك فأنت طالق ثلاثا طلاق الإِيلاء ، قال : فإذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة ، وسقط ذلك . حدثنا سوار ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، وحدثنا أبو هشام ، قال : ثنا وكيع جميعا ، عن يزيد بن إبراهيم ، قال : سمعت الحسن ومحمد ا في طلاق الإِيلاء ، قالا : إذا مضت أربعة أشهر فقد بانت بتطليقة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب . حدثنا يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن محمد ، قال : كنا نتحدث في طلاق الإِيلاء الأَلية أنها إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، عن الأَعمش ، عن إبراهيم في طلاق الإِيلاء قال : إن مضت ، يعني أربعة أشهر بانت منه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن النخعي قال : إن قربها قبل الأَربعة الأَشهر فقد بانت منه بثلاث ، وإن تركها حتى تمضي الأَربعة الأَشهر بانت منه بالإِيلاء طلاق الإِيلاء ؛ في رجل قال لامرأته : أنت طالق ثلاثا إن قربتك سنة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبي هشام ، عن قتادة ، قال : اعتم عبيد الله بن زياد عند هند في ليلة أم عثمان ابنة عمر بن عبيد الله ؛ فلما أتاها أمرت جواربها ، فأغلقن الأَبواب دونه ، فحلف أن لا يأتيها حتى تأتيه ، فقيل له : إن مضت أربعة أشهر ذهبت منك طلاق الإِيلاء . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا عوف ، قال : بلغني أن الرجل إذا آلى من امرأته فمضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة طلاق الإِيلاء ، ويخطبها إن شاء . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس قوله : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ في الذي يقسم ، وإن مضت الأَربعة الأَشهر فقد حرمت عليه طلاق الإِيلاء ، فتعتد عدة المطلقة وهو أحد الخطاب . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب ، قال : إذا مضت الأَربعة الأَشهر فهي تطليقة بائنة طلاق الإِيلاء . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وهذا في الرجل يؤلي من امرأته ويقول : والله لا يجتمع رأسي ورأسك ، ولا أقربك ، ولا أغشاك فكان أهل الجاهلية يعدونه طلاقا ، فحد الله لهما أربعة أشهر ، فإن فاء فيها كفر يمينه وهي امرأته ، وإن مضت أربعة أشهر ولم يفئ فهي تطليقة بائنة طلاق الإِيلاء ، وهي أحق بنفسها ، وهو أحد الخطاب . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع ، مثله . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ قال : كان ابن مسعود وعمر بن الخطاب يقولان : إذا مضت أربعة أشهر فهي طالق بائنة طلاق الإِيلاء ، وهي أحق بنفسها . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو وهب ، عن جويبر ، عن الضحاك : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ الآية ، هو الذي يحلف أن لا يقرب امرأته ، فإن مضت أربعة أشهر ولم يفئ ولم يطلق بانت منه بالإِيلاء طلاق الإِيلاء ، فإن رجعت إليه فمهر جديد ، ونكاح ببينة ، ورضا من الولي . وقال آخرون : بل الذي يلحقها بمضي الأَربعة الأَشهر تطليقة طلاق الإِيلاء يملك فيها الزوج الرجعة . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا مالك ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام قالا : إذا آلى الرجل من امرأته فمضت أربعة أشهر ، فواحدة طلاق الإِيلاء وهو أملك