محمد بن جرير الطبري

257

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

أبي ، عن قتادة : أن عليا وابن مسعود كانا يجعلانها تطليقة إذا مضت أربعة أشهر فهي أحق بنفسها طلاق الإِيلاء . قال قتادة : وقول علي وعبد الله أعجب إلي في الإِيلاء . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأَعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن : أن عليا قال في طلاق الإِيلاء : إذا مضت أربعة أشهر بانت بتطليقة . حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا معمر ، عن عطاء الخراساني ، عن أبي سلمة أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت كانا يقولان : إذا مضت الأَربعة الأَشهر فهي طلاق الإِيلاء واحدة بائنة . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : أخبرنا عطاء الخراساني ، قال : سمعت أبو سلمة بن عبد الرحمن سأل ابن المسيب عن الإِيلاء ، فمررت به ، فقال : ما قال لك ابن المسيب ؟ فحدثته بقوله . فقال : أفلا أخبرك ما كان عثمان بن عفان وزيد بن ثابت يقولان ؟ قلت : بلى . قال : كانا يقولان : إذا مضت أربعة أشهر فهي طلاق الإِيلاء واحدة وهي أحق بنفسها . حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا الوليد ، عن الأَوزاعي ، عن عطاء الخراساني ، قال : ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن عثمان بن عفان ، قال : إذا مضت أربعة أشهر من يوم آلى فتطليقة بائنة طلاق الإِيلاء . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن معمر ، أو حدثت عنه ، عن عطاء الخراساني ، عن أبي سلمة عن عثمان وزيد أنهما كانا يقولان : إذا مضت أربعة أشهر فهي طلاق الإِيلاء تطليقة بائنة . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : آلى عبد الله بن أنيس من امرأته ، فمكثت ستة أشهر ، فأتى ابن مسعود فسأله ، فقال : أعلمها أنها قد ملكت أمرها طلاق الإِيلاء . فأتاها فأخبرها ، وأصدقها رطلا من ورق . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن إبراهيم ، عن عبد الله : أنه كان يقول في طلاق الإِيلاء : إذا مضت الأَربعة الأَشهر فهي تطليقة بائنة . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ، مثل ذلك . حدثني أبو السائب ، قال : حدثنا أبو معاوية عن الأَعمش ، عن إبراهيم ، قال : آلى عبد الله بن أنيس من امرأته ، قال : فخرج فغاب عنها ستة أشهر ، ثم جاء فدخل عليها ، فقيل : إنها قد بانت منك . فأتى عبد الله فذكر ذلك له ، فقال له عبد الله : قد بانت منك طلاق الإِيلاء ، فأتها وأعلمها واخطبها إلى نفسها فأتاها فأعلمها أنها قد بانت منه وخطبها إلى نفسها ، وأصدقها رطلا من ورق . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، عن عطاء ، قال : ثنا داود ، عن عامر ، عن ابن مسعود : أنه قال في طلاق الإِيلاء : إذا مضت أربعة أشهر فهي واحدة بائنة . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثني عبد الأَعلى ، قال : ثنا داود ، عن عامر : أن رجلا من بني هلال يقال له فلان ابن أنيس أو عبد الله بن أنيس ، أراد من أهله ما يريد الرجل من أهله ، فأبت ، فحلف أن لا يقربها . فطرأ على الناس بعث من الغد ، فخرج فغاب ستة أشهر ، ثم قدم فأتى أهله ، ما يرى أن عليه بأسا . فخرج إلى القوم فحدثهم بسخطه على أهله حيث خرج وبرضاه عنهم حين قدم . فقال القوم : فإنها قد حرمت عليك . فأتى ابن مسعود فسأله عن ذلك ، فقال ابن مسعود : أما علمت أنها حرمت عليك ؟ قال لا . قال : فانطلق فاستأذن عليها ، فإنها ستنكر ذلك ، ثم أخبرها أن يمينك التي كنت حلفت عليها صارت طلاقا طلاق الإِيلاء ، وأخبرها أنها واحدة وأنها أملك بنفسها ، فإن شاءت خطبتها فكانت عندك على ثنتين ، وإلا فهي أملك بنفسها . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن مهدي : قال : ثنا سفيان ، عن علي بن بذيمة ، عن أبي عبيدة ، عن مسروق ، عن عبد الله : قال في طلاق الإِيلاء : إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة ، وتعتد ثلاثة قروء . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور والأَعمش ومغيرة ، عن إبراهيم : أن عبد الله بن أنيس آلى من امرأته ، فمضت أربعة