محمد بن جرير الطبري
244
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
وهو كاذب ، فلا يؤاخذ به ، وإذا حلف على اليمين وهو يعلم أنه كاذب ، فذاك الذي يؤاخذ به كفارة اليمين . وقال آخرون : بل اللغو من الأَيمان التي يحلف بها صاحبها في حال الغضب على غير عقد قلب ولا عزم ، ولكن وصلة للكلام . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا مالك بن إسماعيل ، عن خالد ، عن عطاء ، عن وسيم ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : لغو اليمين : أن تحلف وأنت غضبان . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا أبو حمزة ، عن عطاء ، عن طاوس ، قال : كل يمين حلف عليها رجل وهو غضبان فلا كفارة اليمين عليه فيها ، قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وعلة من قال هذه المقالة التي يحلف بها صاحبها في حال الغضب على غير عقد قلب ولا عزم ما : حدثني به أحمد بن منصور المروزي ، قال : ثنا عمر بن يونس اليمامي ، قال : ثنا سليمان بن أبي سليمان الزهري ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يمين في غضب " . وقال آخرون ، بل اللغو في اليمين : الحلف على فعل ما نهى الله عنه ، وترك ما أمر الله بفعله . ذكر من قال ذلك : حدثنا هناد ، قال : ثنا حفص بن غياث ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن جبير ، قال : هو الذي يحلف على المعصية ، فلا يفي ويكفر يمينه ؛ قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ . حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا داود ، عن سعيد بن جبير ، قال : لغو اليمين أن يحلف الرجل على المعصية لله لا يؤاخذه الله بإلغائها . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبن أبي عدي ، عن داود ، عن سعيد بن جبير بنحوه ، وزاد فيه : قال : وعليه كفارة . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثني عبد الأَعلى ويزيد بن هارون ، عن داود ، سعيد بنحوه كفارة اليمين . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن سعيد بن جبير : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : هو الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله أن يكفر كفارة اليمين عن يمينه ويأتي الذي هو خير . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير في هذه الآية : يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله بتركها كفارة اليمين . حدثنا الحسن بن الصباح البزار ، قال : ثنا إسحاق ، عن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند ، قال : ثنا خالد بن إلياس ، عن أم أبيه أم إلياس : أنها حلفت أن لا تكلم ابنة ابنها ابنة أبي الجهم ، فأتت سعيد بن المسيب وأبا بكر وعروة بن الزبير ، فقالوا : لا يمين في معصية ، ولا كفارة اليمين عليها . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير في قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : هو الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله بتركها إن تركها ، قلت : فكيف يصنع ؟ قال : يكفر كفارة اليمين عن يمينه ويترك المعصية . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير في قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال ، هو الرجل يحلف على الحرام ، فلا يؤاخذه الله بتركه كفارة اليمين . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا داود ، عن سعيد بن جبير ، قال في لغو اليمين ، قال : هي اليمين في المعصية ، قال : أو لا تقرأ فتفهم ؟ قال الله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ قال : فلا يؤاخذه بالإِيفاء ، ولكن يؤاخذه بالتمام عليها ، قال : وقال لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ إلى قوله : وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير في قوله : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ قال : الرجل يحلف على المعصية فلا يؤاخذه الله بتركها ويكفر كفارة اليمين . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا وهب بن جرير ، قال : ثنا شعبة ، عن عاصم ، عن الشعبي ، عن مسروق : في الرجل