محمد بن جرير الطبري

163

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

نحوه . حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : أخبرنا إسحاق ، عن أبي بشر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : كان أهل الآفاق يخرجون إلى الحج يتوصلون بالناس بغير زاد ، يقولون : نحن متكلون ؛ فأنزل الله : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : وَتَزَوَّدُوا قال : كان أهل الآفاق يخرجون إلى الحج يتوصلون بالناس بغير زاد ، فأمروا أن يتزودوا . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى قال : كان أهل اليمن يتوصلون بالناس ، فأمروا أن يتزودوا ولا يستمتعوا ؛ قال : وخير الزاد التقوى . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن ليث ، عن مجاهد : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى قال : كانوا لا يتزودون ، فأمروا بالزاد ، وخير الزاد التقوى . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى فكان الحسن يقول : إن ناسا من أهل اليمن كانوا يحجون ويسافرون ، ولا يتزودون ، فأمرهم الله بالنفقة والزاد في سبيل الله ، ثم أنبأهم أن خير الزاد التقوى . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن سعيد بن أبي عروبة في قوله : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى قال : قال قتادة : كان ناس من أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ، ثم ذكر نحو حديث بشر عن يزيد . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى كان ناس من أهل اليمن يخرجون بغير زاد إلى مكة ، فأمرهم الله أن يتزودوا ، وأخبرهم أن خير الزاد التقوى . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس قوله : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى قال : كان ناس يخرجون من أهليهم ليست معهم أزودة يقولون : نحج بيت الله ولا يطعمنا ؟ فقال الله : تزودوا ما يكف وجوهكم عن الناس . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع قوله : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى فكان ناس من أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ، فأمرهم الله أن يتزودوا ، وأنبأ أن خير الزاد التقوى . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن محمد بن سوقة ، عن سعيد بن جبير : وَتَزَوَّدُوا قال : السويق والدقيق والكعك . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن محمد بن سوقة ، عن سعيد بن جبير : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى قال : الخشكنانج والسويق . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن عبد الملك بن عطاء البكالي ، قال : سمعت الشعبي يقول في قوله : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى قال : هو الطعام ، وكان يومئذ الطعام قليلا . قال : قلت : وما الطعام ؟ قال : التمر والسويق . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك قوله : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وخير زاد الدنيا المنفعة من اللباس والطعام والشراب . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى قال : كان ناس يتزودون إلى عقبة فإذا انتهوا إلى تلك العقبة توكلوا ولم يتزودوا . حدثني نصر بن عبد الرحمن الأَودي ، قال : ثنا المحاربي ، قال : قال سفيان في قوله : وَتَزَوَّدُوا قال : أمروا بالسويق والكعك . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرني أبي أبو عبد الرزاق أنه سمع عكرمة يقول في قوله : وَتَزَوَّدُوا قال : هو السويق والدقيق . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى قال : كانت قبائل من العرب يحرمون الزاد إذا خرجوا حجاجا وعمارا لأَن يتضيفوا الناس ، فقال الله تبارك تعالى لهم : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي ، قال : ثنا سفيان عن عمرو ، عن عكرمة ، قال : كان الناس يقدمون مكة بغير زاد ، فأنزل الله : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى فتأويل الآية إذا : فمن فرض في أشهر الحج الحج فأحرم فيهن فلا يرفثن ولا يفسقن ، فإن أمر الحج قد استقام لكم ، وعرفكم ربكم ميقاته وحدوده . فاتقوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه من أمر حجكم ومناسككم ، فإنكم مهما تفعلوا من خير أمركم به أو ندبكم إليه يعلمه . وتزودوا من أقواتكم ما فيه بلاغكم إلى أداء فرض ربكم عليكم في حجكم ومناسككم ، فإنه لا بر لله جل ثناؤه في ترككم التزود لأَنفسكم ومسألتكم الناس ولا في تضييع أقواتكم وإفسادها ، ولكن البر في تقوى ربكم باجتناب ما نهاكم عنه في سفركم لحجكم وفعل ما أمركم به ، فإنه خير التزود ،